الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٠ - المقام الثانى فى ذكر الاخبار الواردة فى احكام المتعارضين و هى اخبار
الاول ما رواه المشايخ الثلاثة [١] باسنادهم عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة فى دين او ميراث فتحاكما الى السلطان او الى القضاة أ يحل ذلك قال (عليه السلام) من تحاكم عليهم فى حق او باطل فانما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فانما يأخذه سحتا و ان كان حقه ثابتا لانه اخذ بحكم الطاغوت و انما امر اللّه ان يكفر به قال اللّه تعالى «يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ» قلت فكيف يصنعان قال ينظران الى من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر فى حلالنا و حرامنا و عرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فاذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فانما بحكم اللّه استخف و علينا قد رد و الراد علينا الراد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه قلت فان كان كل رجل يختار دجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين فى حقهما فاختلفا فى ما حكما و كلاهما اختلفا فى حديثكم قال الحكم ما حكم به اعدلهما و أفقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر قلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ينظر الى ما كان من روايتهم عنا فى ذلك الذى حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه و انما الامور ثلاثة امر بين رشده فيتبع و امر بين غيه فيجتنب و امر مشكل يرد حكمه الى اللّه قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات و من اخذ بالشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم قال قلت فان كان الخبران
[١]- وصفها فى البحار بالصحة و ليس فى السند ما يوجب القدح فيه الا رجلان احدهما داود بن الحصين و قد وثقه النجاشى، و ثانيهما عمر بن حنظلة و لم يذكره اصحاب الرجال بمدح و لا ذم الا الشهيد الثانى ره قال حققت توثيقه من محل آخر و كيف كان فلا تامل فى قبول الرواية لقبول الاصحاب لها و هو كاف (م ق)