الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٠ - الخامس
فى الفوائت و الصحة من الحيثية الاولى لا تثبت الصحة من هذه الحيثية الثانية بل لا بد من احراز صدور الفعل الصحيح عنه على وجه التسبيب.
و بعبارة اخرى ان كان فعل الغير يسقط التكليف عنه من حيث انه فعل الغير كفت اصالة الصحة فى السقوط كما فى الصلاة على الميت و ان كان انما يسقط التكليف عنه من حيث اعتبار كونه فعلا له [١] و لو على وجه التسبيب كما اذا كلف بتحصيل فعل بنفسه او ببدن غيره كما فى استيجار العاجز للحج لم تنفع اصالة الصحة فى سقوطه بل يجب التفكيك بين اثرى الفعل من الحيثيتين فيحكم باستحقاق الفاعل الاجرة و عدم براءة ذمة المنوب عنه من الفعل.
لكن يبقى الاشكال [٢] فى استيجار الولى للعمل عن الميت اذ لا يعتبر فيه قصد النيابة عن الولى و براءة ذمة الميت من آثار صحة فعل الغير من حيث هو فعله لا من حيث اعتباره فعلا للولى فلا بد ان يكتفى فيه باحراز اتيان صورة الفعل بقصد ابراء ذمة الميت و يحمل على الصحيح من حيث الاحتمالات الأخر و لا بد من التأمل فى هذا المقام ايضا بعد التتبع التام فى كلمات الاعلام.
الخامس
ان الثابت [٣] من القاعدة المذكورة الحكم بوقوع الفعل بحيث
[١]- اى للمكلف المستنيب، قوله كما فى استيجار العاجز لتكليفه بالمباشرة اولا و بالذات و بتحصيله ببدن الغير عند العجز (م ق)
[٢]- وجه الاشكال عدم تأتى الحيثيتين فى استيجار الولى من قبل نفسه عما وجب عليه من قبل الميت مع كون الاجير نائبا عنه و كونه مكلفا بتحصيل الفعل بنفسه او ببدن غيره كما فى استيجار العاجز فى الحج و ان لم يشترط العجز هنا (ق)
[٣]- حاصله انها هل تثبت متعلقات الفعل و قيوده ايضا ام لا تثبت الا مجرد وصف الصحة فاذا ادعى البائع كون المبيع ميتة و المشترى كونه حيا بوصف مخصوص فهل يحكم مع الحكم بالصحة بكون المبيع متصفا بذلك الوصف ايضا حتى يجب على البائع الخروج عن عهدته ام الثابت مجرد الصحة فيثبت شيء مجهول فى ذمة البائع-