الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٧ - الثالث
و كذا لو شك فى تحقق القبض فى الهبة او فى الصرف او السلم بعد العلم بتحقق الايجاب و القبول لم يحكم بتحققه من حيث اصالة صحة العقد و كذا لو شك فى اجازة المالك لبيع الفضولى لم يصح احرازها باصالة الصحة و اولى [١] بعدم الجريان ما لو كان العقد فى نفسه لو خلى و طبعه مبنيا على الفساد بحيث يكون المصحح طارئا عليه كما لو ادعى بائع الوقف وجود المصحح له و كذا الراهن او المشترى من الفضولى اجازة المرتهن و المالك.
و مما يتفرع على ذلك ايضا انه لو اختلف المرتهن الآذن فى بيع الرهن و الراهن البائع له بعد اتفاقهما على رجوع المرتهن عن اذنه فى تقدم الرجوع على البيع فيفسد او تاخره فيصح فلا يمكن ان يقال كما قيل من ان اصالة صحة الاذن يقضى بوقوع البيع صحيحا و لا ان اصالة صحة الرجوع يقضى بكون البيع فاسدا لان الاذن و الرجوع كليهما قد فرض وقوعهما على الوجه الصحيح و هو صدوره عمن له اهلية ذلك و التسلط عليه.
فمعنى ترتب الاثر عليهما انه لو وقع فعل الماذون عقيب الاذن و قبل الرجوع ترتب عليه الاثر و لو وقع فعله بعد الرجوع كان فاسدا اما لو لم يقع عقيب الاول فعل بل وقع فى زمان ارتفاعه ففساد هذا الواقع لا يخل بصحة الاذن و كذا لو فرض عدم وقوع الفعل عقيب الرجوع فانعقد صحيحا فليس هذا من جهة فساد الرجوع كما لا يخفى، نعم بقاء الاذن الى ان يقع البيع قد يقضى بصحّته و كذا اصالة عدم البيع فبل الرجوع ربما يقال انها يقضى بفساده لكنهما لو تما [٢] لم يكونا من اصالة صحة الاذن بناء على ان عدم وقوع البيع بعده يوجب لغويته و لا من اصالة صحة الرجوع التى تمسك بهما بعض المعاصرين تبعا لبعض.
[١]- لان اصالة عدم المصحح فى سائر الفروع معارضة باصالة عدم وجود المفسد بخلافها هنا (ق)
[٢]- اشارة الى كونهما مثبتين مع كونهما استصحابين لا اصالتى الصحة (م ق)