الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٩ - المسألة الاولى ان اليد مما لا يعارضها الاستصحاب بل هى حاكمة عليه
بطلان الحقوق اذ الغالب العلم بكون ما فى اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير كما لا يخفى.
و اما حكم المشهور [١] بانه لو اعترف ذو اليد بكونه سابقا ملكا للمدعى انتزع منه العين إلّا ان يقيم البينة على انتقالها اليه فليس من تقديم الاستصحاب بل لاجل ان دعوية الملكية فى الحال اذا انضمت الى اقراره بكونه قبل ذلك للمدعى يرجع الى دعوى انتقالها اليه فينقلب مدعيا و المدعى منكرا و لذا لو لم يكن فى مقابله مدع لم يقدح هذه الدعوى منه فى الحكم بملكيته او كان فى مقابله مدع لكن اسند الملك السابق الى غيره كما لو قال فى جواب زيد المدعى اشتريته من عمرو بل يظهر مما ورد فى محاجة على (عليه السلام) مع ابى بكر فى امر فدك المروية فى الاحتجاج انه لم تقدح فى تشبث فاطمة (ع) باليد دعواها تلقى الملك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مع انه قد يقال انها (ح) صارت مدعية لا تنفعها اليد.
و كيف كان فاليد على تقدير كونها من الاصول التعبدية ايضا مقدمة على الاستصحاب لان الشارع نصبها فى مورد الاستصحاب، و ان شئت قلت ان دليلها اخص من عمومات الاستصحاب هذا مع ان الظاهر من الفتوى و النص الوارد فى اليد مثل رواية حفص بن غياث ان اعتبار اليد امر كان مبنى عمل الناس فى امورهم و قد امضاه الشارع و لا يخفى ان عمل العرف عليها من باب الامارة لا من باب الاصل التعبدى.
و اما تقديم البينة على اليد و عدم ملاحظة التعارض بينهما اصلا فلا يكشف عن كونها من الاصول لان اليد انما جعلت امارة على الملك عند الجهل بسببها و البينة مبينة بسببها و السر فى ذلك ان مستند الكشف فى اليد هى الغلبة و الغلبة انما يوجب
[١]- دفع لتوهم تقديم المشهور هنا الاستصحاب على اليد، و حاصل الدفع ان التقديم هنا للاقرار لا للاستصحاب (ق)