الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الامارات المعمولة فى استنباط الاحكام الشرعية من الفاظ الكتاب و السنة
انما المهم الموضوع له هذا المقصد بيان ما خرج او قيل بخروجه [١] من هذا الاصل من الامور الغير العلمية التى اقيم الدليل على اعتبارها مع قطع النظر عن انسداد باب العلم الذى جعلوه موجبا للرجوع الى الظن مطلقا او فى الجملة و هى امور:
[الظنون المعتبرة]
منها،
الامارات المعمولة فى استنباط الاحكام الشرعية من الفاظ الكتاب و السنة
و هى على قسمين:
القسم الاول ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند [٢] احتمال ارادة خلاف ذلك كاصالة الحقيقة عند احتمال ارادة المجاز و اصالة العموم و الاطلاق، و مرجع الكل الى اصالة عدم القرينة [٣] الصارفة عن المعنى الذى يقطع بارادة المتكلم الحكيم له لو حصل القطع بعدم القرينة و كغلبة استعمال المطلق [٤] فى الفرد الشائع بناء على عدم وصوله الى حد الوضع، و كالقرائن المقامية التى يعتمدها عقلاء اهل اللسان
[١]- من الاول الظواهر و خبر الثقة و نحوهما و من الثانى الشهرة و الاجماع المنقول (ق)
[٢]- حاصله بيان اعتبار الظن الحاصل بمراد المتكلم من حقائق الالفاظ او مجازاتها المحفوفة بالقرائن المقالية او الحالية (ق)
[٣]- فان الحق ان الاصول الوجودية الجارية فى مباحث الالفاظ لا تاصل لها بنفسها بل مرجعها الى عدم الاعتناء بالاحتمالات المنافية لها من احتمال وجود القرينة او غفلة المتكلم عن نصبها او غلطه او ارادته لاظهار خلاف مراده لتقية و نحوها من الامور المقتضية لارادة خلاف الظاهر (الهمدانى)
[٤]- عطف على قوله كاصالة الحقيقة و هذه الغلبة من القرائن المفهمة، فان القرائن اما صارفة كاحدى قرائن المجاز او معينة كقرينة المشترك و القرينة الاخرى للمجاز، او مفهمة و هى قرينة المشترك المعنوى، و افراد الغلبة بالذكر مع شمول قرائن المقام لها لكون المراد بقرائن المقام هى قرائن المجاز، فلا تشمل الغلبة التى هى من القرائن المفهمة و قوله الامور المعتبرة، يشمل جميع القرائن (ق)