الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - الاول بقاء الموضوع فى الزمان اللاحق و المراد به معروض المستصحب
خاتمة
ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطا كبقاء الموضوع و عدم المعارض و وجوب الفحص، و التحقيق رجوع الكل [١] الى شروط جريان الاستصحاب و توضيح ذلك انك قد عرفت ان الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما شك فى بقائه و هذا لا يتحقق إلّا مع الشك فى بقاء القضية المحتملة فى السابق بعينها فى الزمان اللاحق و الشك على هذا الوجه لا يتحقق إلّا بامور.
الاول بقاء الموضوع فى الزمان اللاحق و المراد به معروض المستصحب
فاذا اريد استصحاب قيام زيدا و وجوده فلا بد من تحقق زيد فى الزمان اللاحق على النحو الذى كان معروضا فى السابق سواء كان تحققه فى السابق بتقرره ذهنا او بوجوده خارجا فزيد معروض للقيام فى السابق بوصف وجوده الخارجى و للوجود بوصف تقرره ذهنا لا وجوده الخارجى.
و بهذا اندفع ما استشكله بعض فى امر كلية اعتبار بقاء الموضوع فى الاستصحاب بانتقاضها باستصحاب وجود الموجودات عند الشك فى بقائها زعما منه ان المراد ببقائه وجوده الخارجى الثانوى و غفلة عن ان المراد وجوده الثانوى على نحو وجوده الاولى الصالح لان يحكم عليه بالمستصحب و بنقيضه و إلّا لم يجز ان يحمل عليه المستصحب فى الزمان السابق، فالموضوع فى استصحاب حيوة زيد هو زيد
[١]- حاصله ان شرط العمل بالاستصحاب هو الذى يشترط فيه بعد تمامية موضوعه و شمول ادلته كعدم اصل معارض له و نحوه و ليست الشروط المذكورة كذلك بل هى محقق لموضوعه و شرائط لتحقق اركانه، اما الاول فلانه مع عدم بقاء الموضوع يكون اجراء الاستصحاب تعدية لحكم موضوع الى موضوع آخر لا ابقاء للحكم على موضوعه، و اما الثانى اعنى عدم وجود الدليل على خلافه فلعدم بقاء موضوعه مع وجود امارة على خلافه كما سيجيء، و اما الفحص فمع احتمال وجود دليل حاكم لا مجال له بعد وجود العلم الاجمالى للاحكام و عدم شمول دليله صورة العلم الاجمالى (شرح)