الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٤ - الامر الثامن
المثبت [١] و قد استظهرنا سابقا انه متفق عليه فى الاصول اللفظية و مورده صورة الشك فى وحدة المعنى و تعدده اما اذا علم التعدد و شك فى مبدإ حدوث الوضع المعلوم فى زماننا فمقتضى الاصل عدم ثبوته قبل الزمان المعلوم و لذا اتفقوا فى مسئلة الحقيقة الشرعية على ان الاصل فيها عدم الثبوت.
الامر السابع
قد يستصحب صحة العبادة عند الشك فى طرو مفسد كفقد ما يشك فى اعتبار وجوده فى العبادة او وجود ما يشك فى اعتبار عدمه و قد مر بسط الكلام فى جواز التمسك بالاستصحاب و غيره من العمومات المقتضية للصحة فى اصالة البراءة عند الكلام فى مسئلة الشك فى الشرطية.
الامر الثامن
لا فرق فى المستصحب بين ان يكون من الموضوعات الخارجية او اللغوية [٢] او الاحكام الشرعية العملية اصولية كانت او فرعية و اما الشرعية الاعتقادية فلا يعتبر الاستصحاب فيها لان مؤدّى الاخبار ليس إلّا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين و المفروض ان وجوب الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك لزوال الاعتقاد فلا يعقل التكليف كما انه لو شك فى نسخ اصل الشريعة لم يجز التمسك بالاستصحاب لاثبات بقائها فان الدليل النقلى الدال عليه لا يجدى لعدم ثبوت الشريعة السابقة و لا اللاحقة فعلم مما ذكرنا ان ما يحكى
[١]- فان لازم عدم حدوث نقل بالنسبة الى هذا اللفظ كون وضعه للمعنى الثابت له بالفعل من اول الامر فاثبات الثانى بالاول من الاصول المثبتة (شرح)
[٢]- كاستصحاب كون الصلاة موضوعة للدعاء لو شك فى ذلك و المراد بالاصولية اصول الفقه كاستصحاب كون العام المخصص حجة فى الباقى بعد التخصيص و نحو ذلك و قوله و اما الشرعية الاعتقادية: مثل ما لو وجب الاعتقاد بوجود نبى ثم شك فيه من جهة الشك فى نسخ شريعته لظهور شخص آخر مدع للنبوة و السر فى عدم صحة الاستصحاب (ح) ان وجوب الاعتقاد موضوعه اليقين بالنبوة فلا معنى لبقائه بعد القطع بانتفاء موضوعه (شرح)