الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٧ - الثالث
الملكية كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به و بعوضه و الطهارة كون الشيء بحيث يجوز استعماله فى الاكل و الشرب و الصلاة نقيض النجاسة و اما امور واقعية كشف عنها الشارع فاسبابها على الاول فى الحقيقة اسباب للتكاليف فيصير سببية تلك الاسباب فى العادة كمسبباتها امورا انتزاعية، و على الثانى يكون اسبابها كنفس المسببات امورا واقعية مكشوفا عنها ببيان الشارع و على التقديرين فلا جعل فى سببية هذه الاسباب.
و مما ذكرنا تعرف الحال فى غير المعاملات من اسباب هذه الامور كسببية الغليان فى العصير للنجاسة و كالملاقاة لها و السبى للرقبة و التنكيل للحرية و الرضاع لانفساخ الزوجية و غير ذلك فافهم و تامل فى المقام فانه من مزال الاقدام.
و اما بالاعتبار الثانى فمن وجوه أيضا
احدها
من حيث ان الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع و اما ان يكون غيره و قد فصل بين هذين الغزالى فانكر الاستصحاب فى الاول،
الثانى
من حيث انه قد يثبت بالدليل الشرعى و قد يثبت بالدليل العقلى و سيجيء التفصيل بينهما فى تنبيهات الباب،
الثالث
من حيث ان دليل المستصحب [٢] اما ان يدل على استمرار الحكم الى حصول رافع او غاية
- و قوله و حقائقها امور اعتبارية فينتزع (ح) من حكم الشارع باباحة التصرفات بمجرد العقد حكمان وضعيان السببية للعقد و الملكية و هكذا فى سائر الامثلة، و هذا هو المراد بقوله نعم الحكم بثبوتها شرعى اذ ليس المراد ثبوت نفس الامر الاعتبارى بل الحكم التكليفى المنتزع عنه الوضعى (م ق)
[٢]- يعنى دلالة الدليل على كون الحكم المفاد مما له استعداد البقاء ما لم يرفعه رافع او ما لم تجئ غايته المعينة فلا يكون الشك فى بقائه الا شكا في الرافع او فى الغاية، و يقابله الشك فى المقتضى كما فى القسم الثانى من هذا التقسيم، و المراد بالرافع ما كان له تأثير فى رفع الحكم الثابت بحيث لولاه كان مستمرا كالحدث الرافع للطهارة و بالغاية ما كان كاشفا عن انتهاء استعداد الحكم السابق و انقضائه بحيث لولاه لم يكن ثابتا كالليل الذى جعل غاية للصوم (م ق)