الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٥ - الامر الرابع
بانتفائه اصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء اذ لو كان سقوط المعسور و هى المباشرة موجبة لسقوط اصل المسح لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرد نفى الحرج لان نفى الحرج حينئذ يدل على سقوط المسح فى هذا الوضوء رأسا فيحتاج وجوب المسح على المرارة الى دليل خاص خارجى.
فرعان الاول لو دار الامر بين ترك الجزء و ترك الشرط كما فى ما اذا لم يتمكن من الاتيان بزيارة عاشوراء بجميع اجزائه فى مجلس واحد على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها فالظاهر تقديم ترك الشرط فيأتى بالاجزاء تامة فى غير المجلس لان فوات الوصف اولى من فوات الموصوف و يحتمل التخيير.
الثانى لو جعل الشارع للكل بدلا اضطراريا كالتيمم ففى تقديمه على الناقص وجهان [١] من ان مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام فيقدم على الناقص كالمبدل و من ان الناقص حال الاضطرار تام لانتفاء جزئية المفقود فيقدم على البدل كالتام و يدل عليه رواية عبد الاعلى المتقدمة.
الامر الثالث
لو دار الامر بين الشرطية و الجزئية فليس فى المقام اصل كلى [٢] يتعين به احدهما فلا بد من ملاحظة كل حكم يترتب على احدهما و انه موافق للاصل او مخالف له.
الامر الرابع
لو دار الامر بين كون شيء شرطا او مانعا او بين كونه جزءا و كونه زيادة مبطلة و فى التخيير هنا لانه من دوران الامر فى ذلك الامر بين الوجوب و التحريم
[١]- اقواهما ثانيهما لحكومة دليل الاجتزاء بالناقص و كونه تاما حال تعذر الجزء او الشرط على دليل البدل الاضطرارى (م ط ق)
[٢]- فاذا علم اعتبار شيء و شك فى كونه على وجه الجزئية او الشرطية فاصالة البراءة متعارضة من الجانبين و تظهر الثمرة فيما لو لم يجب الستر و الطهارة مثلا فى الشرائط فاذا شك فى كون الجلسة بين السجدتين جزءا او شرطا و انكشفت عورة المصلى فيها بطلت الصلاة على الجزئية دون الشرطية (م ق)