الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - الامر الثانى
و الحاصل ان هذه الصحيحة [١] مسوقة لبيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ثبت قدح الاخلال به فى الجملة ثم لو دل دليل على قدح الاخلال بشيء سهوا كان اخص من الصحيحة ان اختصت بالنسيان و عممت بالزيادة و النقصان و الظاهر ان بعض [٢] ادلة الزيادة مختصة بالسهو مثل قوله اذا استيقن انه زاد فى المكتوبة استقبل الصلاة
الامر الثانى
اذا ثبت جزئية شيء او شرطيته فى الجملة فهل يقتضى الاصل جزئيته و شرطيته المطلقتين حتى اذا تعذرا سقط التكليف بالكل او المشروط او اختصاص اعتبارهما بحال التمكن فلو تعذر لم يسقط التكليف وجهان بل قولان للاول اصالة البراءة من الفاقد و عدم ما يصلح لاثبات التكليف به كما سنبين و لا يعارضها استصحاب وجوب الباقى لان وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل فينتفى بانتفائه و ثبوت الوجوب النفسى له مفروض الانتفاء.
نعم اذا ورد الامر بالصلاة مثلا و قلنا بكونها اسما للاعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيها من قبيل التقييد فاذا لم يكن للمقيد اطلاق بان قام الاجماع على جزئيته فى الجملة او على وجوب المركب من هذا لجزء فى حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة الى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد و مثل ذلك الكلام فى الشروط.
نعم لو ثبت الجزء و الشرط [٣] بنفس الامر بالكل و المشروط كما لو قلنا بكون الالفاظ اسامى للصحيح لزم من انتفائهما انتفاء الامر و لا امر آخر
[١]- يعنى خبر لا تعاد، و قوله ثم لو دل معطوف على قوله و الظاهر حكومة:
و قوله الاخلال بشيء سهوا اى سواء كان السهو من جهة الزيادة ام النقيصة (م ق)
[٢]- فيكون بين هذا البعض و بين الصحيحة عموم و خصوص مطلق فتخصص به الصحيحة (شرح)
[٣]- بان كان امر المركب مطلقا و الامر المتعلق بالجزء و الشرط مجملا و قوله نعم لو ثبت: كما لو ورد الامر بالصلاة و علمنا بان السورة ايضا جزئها فتعذر فى بعض الموارد و قوله لزم من انتفائهما اى انتفاء الكل و المشروط (م ق)