الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٩ - المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة لان فاقد الشرط كالمتروك كما انه لو اخذ فى الشرع لا بشرط الوحدة و التعدد فلا اشكال فى عدم الفساد و يشترط فى صدق الزيادة قصد كونه من الاجزاء، اما زيادة صورة الجزء لا بقصدها كما لو سجد للعزيمة فى الصلاة لم يعد زيادة فى الجزء، نعم ورد فى بعض الاخبار انها زيادة فى المكتوبة و سيأتى الكلام فى معنى الزيادة فى الصلاة.
ثم الزيادة العمدية يتصور على وجوه احدها ان يزيد جزء من اجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا مستقلا كما لو اعتقد شرعا او تشريعا [١] ان الواجب فى كل ركعة ركوعان كالسجود، الثانى ان يقصد كون مجموع الزائد و المزيد عليه جزءا واحدا كما لو اعتقد ان الواجب فى الركوع الجنس الصادق على الواحد و المتعدد؛ الثالث ان يأتى بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه اما اقتراحا [٢] كما لو قرء سورة ثم بدا له فى الاثناء او بعد الفراغ و قرء سورة اخرى لغرض دينى كالفضيلة او دنيوى كالاستعجال و اما لإيقاع الاول على وجه فاسد بفقد بعض الشروط كان يأتى ببعض الاجزاء رياء او مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ثم يبدو له
- و قد يدل على كونه جزءا بشرط التعدد كما انه قد يدل على الجزئية بعنوان جنسه الشامل للواحد و المتعدد و لا كلام فى جميع تلك الصور، انما الكلام فيما اذا كان مجملا من هذه الجهات كالاجماع القائم على وجوب السورة و احتمال القسم الاول و الاخير مع عدم احتمال ارادة القسم الثانى فانه يكون من قبيل الدوران بين الجزئية و المانعية، الثانى ان مرجع النزاع فى ابطال الزيادة هنا الى النزاع فى ابطال مشكوك المانعية لكونه جزئيا من جزئيات ذلك النزاع (ق و شرح)
[١]- كاعتقاد العوام بصحة عباداته الفاسدة التى اخذها من ابويه و من شابههما ممن لا يعتبر قوله شرعا (ق)
[٢]- الاقتراح استنباط الشيء من غير سماع (ق)