الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
عن الشارع كما فى مثال الظهر و الجمعة و اما من جهة اشتباه مصاديق متعلق ذلك الخطاب كما فى المثال الثانى و الاشتباه فى هذا القسم [١] اما فى المكلف به كما فى الشبهة المحصورة و اما فى المكلف، و طرفا الشبهة فى المكلف اما ان يكونا احتمالين فى مخاطب واحد كما فى الخنثى و اما ان يكونا احتمالين فى مخاطبين كما فى واجدى المنى فى الثوب المشترك.
و لا بد قبل التعرض لبيان حكم الاقسام من التعرض لامرين: احدهما، انك قد عرفت فى اول مسئلة اعتبار العلم ان اعتباره قد يكون من باب محض الكشف و الطريقية و قد يكون من باب الموضوعية بجعل الشارع و الكلام هنا فى الاول اذ اعتبار العلم الاجمالى و عدمه فى الثانى تابع لدلالة ما دل على جعله موضوعا فان دل على كون العلم التفصيلى داخلا فى الموضوع كما لو فرضنا ان الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب الا عما علم تفصيلا نجاسته، فلا اشكال فى عدم اعتبار العلم الاجمالى بالنجاسة.
الثانى انه اذا تولد من العلم الاجمالى العلم التفصيلى بالحكم الشرعى فى مورد وجب اتباعه و حرم مخالفته، لما تقدم من اعتبار علم التفصيلى من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث، او بواحد مردد بين الحدث و الاستدبار، او بين ترك ركن و فعل مبطل، او بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه
- الثالث مثل الشك فى وجوب الجمعة و حرمتها و الرابع مثل المرأة المعينة المرددة بين كونها منذورة الوطى او منذورة الترك، و الخامس مثل ما لو علم اجمالا بتعلق احد الحكمين من الوجوب و الحرمة باحد الفعلين فتقع الشبهة فى كل من الحكم و متعلقه من جهة الخطاب الصادر من الشارع و السادس مثل ان يعلم كون واحدة من هاتين المرأتين واجبة الوطى او محرمته لاجل الشك فى كونها منذورة الوطى او منذورة الترك (ق).
[١]- اى الشبهة المصداقية (ق)