الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - و اما السنة
وجوب الاحتياط لان الظاهر [١] ارادة ورود النهى فى الشيء من حيث هو لا من حيث كونه مجهول الحكم فان تم ما سيأتى من ادلة الاحتياط دلالة و سند اوجب ملاحظة التعارض بينها و بين هذه الرواية و امثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ثم الرجوع الى ما يقتضيه قاعدة التعارض
و قد يحتج بصحيحة [٢] عبد الرحمن بن حجاج فيمن تزوج امرأة فى عدتها قال اما اذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما ينقضى عدتها فقد يعذر الناس فى الجهالة
[١]- فشرب التتن حلال ما لم يرد فيه بعنوان شرب التتن نهى فاطلاقه يشمل ما لو ورد النهى بعنوان مجهول الحلية و الحرمة فيعارض اخبار الاحتياط (شرح)
[٢]- المقصود فى المقام اثبات البراءة فى الشبهات الحكمية و دلالة الخبر عليها تتوقف على امور، الاول كون المراد بالجهالة هى الجهالة بالحكم دون الموضوع الثالث كون المراد الجهالة البسيطة بمعنى الشك و الترديد لا المركبة اعنى الغفلة او اعتقاد الجواز، الثانى كون المعذورية بمعنى الحلية و الاباحة لا عدم ترتب حكم وضعى مثلا، ثم ان محل الاستشهاد فى الخبر فقرتان إحداهما ما دل على معذورية الجاهل بالتحريم، و الثانية ما دل على معذورية الجاهل بالعدة، اما الفقرة الاولى فالمراد بالجهالة فيها و إن كانت عبارة عن الجهالة فى الحكم إلّا ان المراد بها الجهالة المركبة دون البسيطة لما فى التعليل بانه لا يقدر على الاحتياط و كذا المراد بالمعذورية عدم حرمة المزوجة مؤيدة فلا يصح الاستدلال بها، و اما الفقرة الثانية فصورها ثلاث نذكرها على ما رتبها المصنف، الاولى الجهل بانقضاء العدة مع العلم باصلها و مقدارها و هذه الصورة خارجة عن محل البحث لكون الشبهة موضوعية و لعدم المعذورية فيها تكليفا لاستصحاب بقاء التعدة فتحمل المعذورية ح على الوضعية، الثانية الشك فى مقدار العدة شرعا مع العلم باصلها و هذه الصورة ايضا خارجة عن البحث لعدم المعذورية فيها من جهة ترك الفحص فى الشبهة الحكمية و من جهة الاستصحاب فيجب الحمل على المعذورية الوضعية، الثالثة الجهل باصل تشريع العدة و فيها لا يعذر الجاهل تكليفا قطعا فالمراد المعذورية الوضعية (شرح) ق