الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٦ - و اما السنة
بما هو اعظم من ذلك قلت باى الجهالتين اعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه ام بجهالته انها فى عدة قال احدى الجهالتين اهون من الاخرى الجهالة بان اللّه حرم عليه ذلك و ذلك لانه لا يقدر معها على الاحتياط قلت فهو فى الاخرى معذور قال نعم اذا انقضت عدتها فهو معذور فى ان يتزوجها و فيه ان الجهل بكونها فى العدة ان كان مع العلم بالعدة فى الجملة و الشك فى انقضائها فان كان الشك فى الانقضاء مع العلم بمقدارها فهو شبهة فى الموضوع خارج عما نحن فيه مع ان مقتضى الاستصحاب المركوز فى الاذهان عدم الجواز و منه يعلم انه لو كان الشك فى مقدار العدة فهى شبهة حكمية قصر فى السؤال عنها فهو ليس معذورا فيها اتفاقا لاصالة بقاء العدة و احكامها بل فى رواية اخرى انه اذا علمت ان عليها العدة لزمتها الحجة فالمراد من المعذورية عدم حرمتها عليه مؤبد الا من حيث المؤاخذة و يشهد له ايضا قوله (ع) بعد قوله نعم انه اذا انقضت عدتها فهو معذور فى ان يتزوجها و كذا مع الجهل باصل العدة لوجوب الفحص و اصالة عدم تأثير العقد خصوصا مع وضوح الحكم بين المسلمين الكاشف عن تقصير الجاهل
هذا ان كان الجاهل ملتفتا شاكا و ان كان غافلا او معتقدا للجواز [١] فهو خارج عن مسئلة البراءة لعدم قدرته على الاحتياط و عليه يحمل تعليل معذورية الجاهل بالتحريم بقوله (ع) لانه لا يقدر و ان كان تخصيص الجاهل بالحرمة
[١]- يعنى فى كل من الصور الاربع الماضية، و قوله على كل تقدير يعنى ان اشكال التفكيك وارد سواء اريد من الجهالة البسيطة او المركبة، و حاصله لزوم حمل الجهالة فى الفقرة الاولى على الجهالة المركبة اعنى الغفلة و فى الفقرة الثانية على الجهالة البسيطة اعنى الشك، لحكم الامام (ع) بعدم امكان الاحتياط فى الاولى و امكانه فى الثانية؛ و اما دفع الاشكال فبدعوى ان الغالب فى الجهل بالحكم هو الغفلة اذ مع وضوح الحكم بين المسلمين قلما يتفق مع الالتفات اليه الشك فيه بخلاف الجهل بكونها فى العدة فانه يتحقق غالبا مع الالتفات (م شروح)