الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٨ - اما الاول فهو ما اعتمدته سابقا من انه لا شك للمتتبع فى احوال الرواة المذكورة فى تراجمهم
و الداعى الى شدة الاهتمام مضافا الى كون تلك الروايات اساس الدين و بها قوام شريعة سيد المرسلين و لذا قال الامام (عليه السلام) فى شأن جماعة من الرواة لو لا هؤلاء لاندرست آثار النبوة و ان الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به فى كتبهم المؤلفة فى التواريخ التى لا يترتب على وقوع الكذب فيها اثر دينى بل و لا دنيوى فكيف فى كتبهم المؤلفة لرجوع من ياتى اليها فى امور الدين على ما اخبرهم الامام (عليه السلام) بانه ياتى على الناس زمان هرج لا يانسون الا بكتبهم و على ما ذكره الكلينى فى ديباجة الكافى من كون كتابه مرجعا لجميع من ياتى بعد ذلك ما تنبهوا له و نبههم عليه الائمة (عليهم السلام) من ان الكذابة كانوا يدسون الاخبار المكذوبة فى كتب اصحاب الائمة كما يظهر من الروايات الكثيرة منها انه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا ابى الحسن الرضا (ع) كتب جماعة من اصحاب الباقر و الصادق «ع» فانكر منها احاديث كثيرة ان يكون من احاديث ابى عبد اللّه (عليه السلام) و قال ان أبا الخطاب كذب على ابى عبد اللّه و كذلك اصحاب ابى
- اتفق للصدوق بالنسبة الى شيخه ابن الوليد (قدس سرهما)، و ربما كانوا لا يثقون بمن يوجد فيه قدح بعبد التدخلية فى الصدق و لذا حكى عن جماعة منهم التحرز عن الرواية عمن يروى عن الضعفاء و يعتمد المراسيل و ان كان ثقة فى نفسه كما اتفق بالنسبة الى البرقى بل يتحرزون عن الرواية عمن يعمل بالقياس مع ان عمله لا دخل له بروايته كما اتفق بالنسبة الى الاسكافى حيث ذكر فى ترجمته انه كان يرى القياس فيترك رواياته لاجل ذلك و كانوا يتوقفون فى روايات من كان على الحق فعدل عنه و ان كانت كتبه و رواياته حال الاستقامة حتى اذن لهم الامام (ع) او نائبه كما سألوا العسكرى (ع) عن كتب بنى فضال و قالوا ان بيوتنا منها مليء فاذن (ع) لهم و سألوا الشيخ أبا لقاسم بن روح عن كتب ابن ابى عذافر التى صنفها قبل الارتداد عن مذاهب الشيعة حتى اذن لهم الشيخ فى العمل بها، و الحاصل ان الامارات الكاشفة عن اهتمام اصحابنا فى تنقيح الاخبار فى الازمنة المتأخرة عن زمان الرضا (ع) اكثر من ان تحصى للمتتبع (منه)