شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٤ - باب الإفراد
باب الإفراد
باب الإفراد
مناسكه كمناسك القران لا تفاوت بينهما، إلّا بسياق الهدي في القران و عدمه فيه، و هو كما يكون ابتداء قد يجب بالنقل عن عمرة التمتّع إليه في مواضع تأتي في مواضعها إن شاء اللَّه تعالى.
قوله في حسنة معاوية بن عمّار: (بعد طواف الفريضة) إلخ. [ح ١/ ٧٠٤٤]
يدلّ على جواز تقديم المفرد و القارن طواف الحجّ و ركعتيه على الوقوفين، و يؤيّد ذلك في المفرد ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن مفرد الحجّ، أ يعجّل طوافه أو يؤخّره؟ قال: «هو و اللَّه سواء عجّله أو أخّره».[١] و في الموثّق عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحجّ يدخل مكّة، أ يقدّم طوافه أم يؤخّره؟ قال: «سواء».[٢] و في الموثّق عن ابن بكير، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن مفرد الحجّ، يقدّم طوافه أو يؤخّره؟ قال: «يقدّمه»، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك، كان إذا قدّم أقام بفخ حتّى إذا راح الناس إلى منى راح معهم، فقلت: مَن شيخك؟ فقال: عليّ بن الحسين، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو عليّ بن الحسين لُامّه.[٣] و هو المشهور بين الأصحاب، و خالفه ابن إدريس[٤]- على ما حكي عنه الشهيد في الدروس[٥]- فيهما. نعم، جوّز لهما طواف القدوم و نحوه.
و ظاهر الشيخ في التهذيب في باب الطواف التوقّف فيه في القارن. حيث منع من هذا
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٣٢، ح ٤٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢٨٢- ٢٨٣، ح ١٤٨٠٨.