شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٥ - باب الإفراد
التقديم في المتمتّع[١]، و جوّزه في المفرد[٢]، و سكت عنه في القارن.
ثمّ المشهور وجوب تجديد التلبية عليهما بعد ركعتي هذا الطواف، و كلّ طواف يفعلون قبل الموقفين، و أنّه لو لم يجدّداه انقلبت حجّتهما عمرة تمتّعاً، سواء نويا العدول أم لا.
و يدلّ عليه موثّق زرارة[٣] في الباب الآتي، و يشعر به قوله عليه السلام: «يعقدان ما أحلّا بالتلبية» في هذه الحسنة.
و مثله قوله عليه السلام: «إنّك تعقد بالتلبية» في صحيحة عبد الرحمن[٤] في الباب الآتي.
و في المنتهى:[٥] روى الجمهور عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «إذا أهلَّ الرجل بالحجّ ثمّ قدم مكّة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة، فقد حلّ و هي عمرة».[٦] و هي صريحة في الانقلاب، و به قال الشهيد في اللمعة[٧]، و العلّامة في المنتهى[٨]، و حكاه عن نهاية[٩] الشيخ و مبسوطه[١٠]، و حكى فيه عن ابن إدريس أنّه أنكر ذلك و قال:
إنّهما لا يحلّان إلّا بنيّة العدول لا بمجرّد الطواف[١١]، يعني طواف القدوم و نحوه.
و إليه ذهب المحقّق في الشرائع.[١٢]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٣٠، ذيل الحديث ٣٢٨.