شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٥ - باب أصناف الحجّ
من مالي، قال شعبة: فقلت لِمَ؟ قال: للرؤيا التي رأيت.[١] و بسند آخر عن شعبة عن أبي حمزة قريباً منه.[٢] و عن عبد اللّه بن يوسف، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن، قالت: سمعت عائشة تقول: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لخمس بقين من ذي القعدة لا نرى إلّا الحجّ، فلمّا دنونا من مكّة أمر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من لم يكن معه هدي إذا طاف و سعى بين الصفا و المروة أن يحلّ، قالت: فدُخِل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قال: نحر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن أزواجه.
قال يحيى: فذكرته للقاسم، قال: أتتك بالحديث على وجهه.[٣] و رواه أيضاً بسند آخر عن يحيى.[٤] و عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لا نذكر إلّا الحجّ، فلمّا قدمنا أمرنا أن نحلّ، فلمّا كانت ليلة النفر حاضت صفيّة بنت حُيَي[٥]، الحديث.
و عن جابر بن عبد اللّه أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أهلَّ و أصحابه بالحجّ، و ليس مع أحد منهم هدي غير النبيّ صلى الله عليه و آله و طلحة، و كان عليّ قدم من اليمن و معه هدي، فقال: «أهللت بما أهلَّ به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله»، و أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أذن لأصحابه أن يجعلوها عمرة، يطوفوا ثمّ يقصّروا و يحلّوا إلّا مَن كان معه الهدي، و قالوا: أ ننطلق إلى منى و ذكر أحدنا يقطر؟! فبلغ النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، و لو لا أنّ معي الهدي لأحللت». و أنّ عائشة حاضت فنسكت المناسك كلّها، غير أنّها لم تطف بالبيت، قال:
[١]. صحيح البخاري، ج ٢، ص ١٥٢، و ما بين الحاصرتين منه.