شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٣ - باب الفطرة
في الجمل:
وقت وجوب هذه الصدقة طلوع الفجر يوم الفطر و قبل صلاة العيد، و قد روي أنّه في سعة من أن يؤخّرها إلى زوال الشمس من يوم الفطر.[١]
و قد سبق عن الأكثر أنّهم قالوا: إنّ آخر وقتها صلاة العيد من غير تقييد بالزوال.
و عن ابن الجنيد أنّه قال:
أوّل وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم الفطر، و آخرها زوال الشمس منه، و الأفضل في تأديتها من بين طلوع الفجر إلى أن يخرج الإنسان إلى صلاة العيد، و هو في سعة أن يخرجها إلى زوال الشمس.
و قال العلّامة في المختلف: و هو الأقرب، لنا: أنّها تجب قبل صلاة العيد، و وقت صلاة العيد ممتدّ إلى الزوال فيمتدّ الإخراج إلى ذلك الوقت.[٢] و هو كما ترى.
و ظاهره في المنتهى امتداد وقتها اختياراً إلى غروب الشمس يوم الفطر، فقد قال فيه:
و لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد اختياراً، فإن أخّرها أثم. و به قال علماؤنا أجمع- إلى قوله-: و الأقرب عندي جواز تأخيرها عن الصلاة، و تحريم التأخير عن يوم العيد.[٣]
و احتجّ عليه بصحيحة عيص[٤] المتقدّم، و في دلالته عليه تأمّل.
نعم، يدلّ عليه إطلاق يوم الفطر في صحيحة الفضلاء،[٥] و هو قويّ، و الاحتياط واضح.
و لو أخّرها عن الوقت لغير عذر أثم بالإجماع، و إن كان لعذر لم يأثم إجماعاً، فإن كان قد عزلها أخرجها مع الإمكان أداءً على المشهور، بل يستفاد من المنتهى[٦] و المختلف[٧]
[١]. جمل العلم و العمل( رسائل المرتضى، ج ٣، ص ٨٠).