شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٥ - باب الفطرة
الحلبيّ[١] الآتية، و هي ظاهرة في هذا المعنى.
و ثانيها: الحرّيّة، فلا يجب على المملوك. و في المنتهى:
ذهب إليه علماؤنا أجمع و أهل العلم كافّة إلّا داود، فإنّه قال: يجب على العبد أيضاً، و يلزم السيّد تمكينه من الاكتساب لتؤدّيها.
و في العزيز: و قيل: إنّها يجب عليه في كسبه كنفقته، و به قال أحمد.[٢]
لنا: أنّه لا مال له و الشرط في وجوبها الغنى و للأخبار المتكثّرة الدالّة على أنّ فطرة العبد على سيّده من غير تفصيل.
احتجّ داود بقوله عليه السلام: «على كلّ حرّ و عبد».[٣]
و الجواب: قد بيّنا أنّ المراد بذلك عن كلّ حرٍّ و عبد.[٤]
و حكى في المنتهى في قول عن الشافعيّ: إنّها تجب على العبد، لكن يتحمّل عنه السيّد.[٥] و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يتحرّر منه شيء في حكم القن إجماعاً، و أمّا الذي تحرّر منه شيء فعليه و على مولاه بالنسبة على المشهور على حسب اختلاف النفقة.
و قوّى الشيخ في المبسوط سقوط الزكاة عنه و عن مولاه؛ لعدم صدق الحرّ و لا العبد عليه، و هو غير بعيد، فقد قال في بحث زكاة الغنم منه: «إذا كان قد تحرّر بعضه لزمه بمقدار ما تحرّر، و يلزم مولاه بمقدار ما يبقى- كما اخترناه نحن»- ثمّ قال:
و إن قلنا لا يلزم واحداً منهما لأنّه لا دليل عليه كان قويّاً؛ لأنّه ليس بحرّ، فيلزمه حكم
[١]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٢١، ح ١٢١٢١.