شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٩ - باب صوم العيدين و أيّام التشريق
باب صوم العيدين و أيّام التشريق
باب صوم العيدين و أيّام التشريق
يعني تحريم صوم تلك الأيّام، أمّا الأوّل فهو مذهب عامّة العلماء من الفريقين،[١] و تظافرت الأخبار عليه من الطريقين، و قد تقدّم طائفة منها، منها: حديث الزهري،[٢] و يجيء طرف منها في أبواب الحجّ.
و روى العامّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه نهى عن صوم هذين اليومين و قال: «أمّا يوم الأضحى فتأكلون من لحم نسككم، و أمّا يوم الفطر ففطركم عن صيامكم».[٣] و عن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى عن صيام ستّة أيّام: يوم الفطر، و يوم النحر، و أيّام التشريق، و اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان.[٤] و أمّا أيّام التشريق فالمراد تحريم صومها لمن كان بمنى خاصّة، و قد أجمع عليه الأصحاب[٥] وفاقاً لأكثر العامّة، منهم الشافعي في أحد قوليه.[٦] و في القول الآخر يجوز صومها للمتمتّع إذا لم يجد الهدي، يعني بذلك صوم ثلاثة بدل الهدي.
و يدلّ على المذهب المنصور حديث الزهريّ المتقدّم و ما تقدّم في حديث قتيبة الأعشى[٧] و غيره.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء، ج ٦، ص ١١١- ١١٢؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٨٧؛ المعتبر، ج ٢، ص ٧١٢؛ المجموع، ج ٦، ص ٤٤٠؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٩٧؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٣، ص ١١٠؛ شرح صحيح مسلم للنووي، ج ٨، ص ١٤.