المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٥ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
على الركبتين فليمض في صلاته و ليس عليه شئ».(١)
ولكن ظاهر هذه النصوص هو التدارك بعد رفع الرأس عن الركوع، و أمّا لو نسي و لم يذكر ذلك إلاّ بعد الخروج عن الصلاة، ففي بعض النصوص استحباب اتيانه و قضائه بعدها، و هو كما في خبر أبي بصير، قال:
«سمعته يذكر عند أبي عبداللّه ٧ ، قال: في الرجل إذا سهى في القنوت قنتَ بعد ما ينصرف و هو جالس».(٢)
و ظاهره أنّه تذكّر بعد الصلاة في حال الجلوس، أو يحتمل أن يكون الجلوس لحال قضائه، فلا ينافي كون تذكّره قبل ذلك في حال الصلاة بعد تجاوز محلّ التدارك بعد الركوع، فعليه يكون الحكم بالقضاء لمن تذكّر بعد فوت محلّ التدارك، اتيانه بعد الصلاة، فمشروعية قضائه قبل الانصراف مشكلٌ، كما هو الظاهر عن صاحب «الجواهر»، حيث قال: (و هو كما ترى)، بل عليه فتوى جماعة كما عن «الروض» بقوله: (إنّه قاله الشيخ و الأصحاب)، و لعلّ مستند كلامهم الخبر المرويّ عن أبي بصير و الذي مرّ ذكره.
و احتمال اختصاصه بكون التذكّر بعد الفراغ لا مطلقا، حتّى يشمل التذكر في حال الصلاة، بعيدٌ كما في «الجواهر».
أقول: لكن لا يخفى من امكان أن يكون في مقام الترخيص بالتأخير الى الفراغ حتّى يشمل عمومه و اطلاقه كون التذكّر في حال الصلاة، حتّى بعد رفع الرأس من الركوع، غاية الأمر ورد الدليل بامكان تداركه في ذلك، ففي الباقى أيضاً يجوز، إلاّ أنّه يجوز تأخيره الى حين الفراغ من الصلاة، كما هو الأمر كذلك
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٥ من أبواب القنوت، الحديث ٢.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٤ من أبواب القنوت، الحديث ٢.