المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٩ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
قوله: الرابعة: يجوز للمصلّي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مالٍ، أو فوات غريمٍ، أو تردّي طفلٍ أو ما شابه ذلك ، ولا يجوز قطع الصلاة اختياراً. (١)
(١) إنّ هذه العبارة مشتملة على أمرين:
أحدهما: عدم جواز قطع الصلاة في حال الاختيار، الذي وقع في نهاية كلام المصنّف قدسسره.
وثانيهما: بعدما ثبت حرمة قطع الصلاة، تصل النوبة الى الموارد الّتي يجوز فيها قطع الصلاة، و هي الأُمور المذكورة في كلام المصنّف.
أمّا الجهة الأولى: وجه عدم جواز قطع الصلاة، وقد ذكر لذلك وجوه، بعد الفراغ عن كون حرمته متفقٌ عليه بين الأصحاب، كما صرّح بذلك صاحب الجواهر قدسسره في كلامه بقوله: (بلا خلافٍ أجده) ، كما اعترف به في «المدارك» وغيرها، بل في «مجمع البرهان»: (كأنّه إجماعي) ، وفي «كشف اللّثام»: (الظاهر الاتّفاق).
وفي «الرياض»: (لا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملةٍ من العبائر مُعرِبين عن دعوى الإجماع عليه به جملة منهم في جملةٍ من المنافيات المتقدّمة، كالشهيد في «الذكرى» في الكلام والحديث والقهقهة ، بل في المحكي من «شرح المفاتيح» أنَّه من بديهيّات الدّين) ، انتهى كلامه.(١)
الدليل الأوّل: ـ فضلاً عن الإجماع المدّعى الذي مرّ ـ فقد استدلّ له بأدلّةٍ من الكتاب والسنّة ، فلا بأس أن نتعرّض اليها والنظر فيها:
![]()
(١) الجواهر، ج١١ / ١٢٣.