المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
وتأكيداً لـ (أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)، كما يؤيّده الخبر المرويّ في «الأمالي» عن الباقر ٧ ، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : مَن قال سبحان اللّه غَرس اللّه له بها شجرة في الجنّة....
إلى أن قال: فقال رجلٌ من قريش: يا رسول اللّه إنّ شجرنا في الجنّة لكثيرٌ، قال: ولكن إيّاكم أن ترسلوا عليها نيراناً فتحرقوها، وذلك أنّ اللّه تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ) (١)».(٢)
و ليس المراد من الإبطال رفع اليد عن العمل في أثنائه أو إتيان المنافيات في أثنائه حتّى يطلق عليه البطلان عند الفقهاء.
لا يقال: إنّه إذا رفع يده في الأثناء أو أتى بالمنافي، فإنّه يوجب إبطال جميع العمل أيضاً.
لأنّا نقول: إنّه فرع إثبات كون الواجب عليه اتّصال الأجزاء بعضها مع بعض بالارتباط، و إلاّ ربّما يمكن أن يقال بعدم البطلان لأصل العمل الذي أتى به، بل غايته عدم اتّصاله بباقي الأجزاء ، والحال أنَّه لم يثبت إلى هنا وجوب هذا الاتّصال له، فيثاب بما أتى به فلا يكون إبطالاً كما لا يخفى.
هذا فضلاً عن أنَّه حينئذٍ لم يثبت حرمة القطع الذي ادّعاه.
الايراد الثاني: و هو أيضاً عن «كشف اللّثام» من أنَّه على تقدير العموم وشموله للعبادات والمعاملات، يلزم منه أن يكون الخارج منه أضعاف الداخل، لجواز قطع المعاملات كلاًّ وكذا كثيرٌ من العبادات كالوضوء والغُسل والصوم المستحبّ، بل النافلة من الصلاة كما سيأتي.
![]()
(١) سورة محمّد صلىاللهعليهوآله ، الآية ٣٣.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٣١ من أبواب الذِّكر، الحديث ٥ .