المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١١ - فروع متعلقة بتسبيح الزهراء سلام الله علیها
اتّخذ سبحةً من تربة الحسين ٧ إن سَبّح بها وإلاّ سبحت بكفّه، و إذا حرّكها و هو ساهٍ كُتب له تسبيحة، و إذا حرّكها و هو ذاكر اللّه تعالى كُتب له أربعين تسبيحة».(١)
و عنه ٧ أنّه قال: «من سبّح بسبحةٍ من طين قبر الحسين ٧ كُتب له أربعماءة حسنة و مُحي عنه أربعماءة سيئة، و قضيت له أربعماءة حاجة، و رفع له أربعماءة درجة، ثم قال: و تكون السبحة بخيوط زرق أربعاً و ثلاثين خرزة، و هي سبحة مولاتنا فاطمة الزهراء ٣، لما قُتل حمزة رضىاللهعنهعملت من طين قبره سبحةً تُسبح به بعد كلّ صلاة».(٢)
هذا آخر ما نقلته من خطّه قدسسرهانتهى) انتهى محلّ الحاجة من كلام صاحب «الجواهر» ;.(٣)
أقول: بل لايبعد استفادة جواز السجدة على التربة المشوّية، ممّا هو المحكي عن «مصباح» الشيخ الطوسي عن الصادق ٧ : «إنّ من أدار الحَجر من تربة الحسين ٧ فاستغفر به مرّة واحدة كُتب له سبعين مرة، و إن أمسك السبحة بيده و لم يُسبّح بها ففي كلّ حبّةٍ منها سبع مرّات».(٤)
و لعلّ المراد من (الحجر) كناية عن التربة المشوّية، حيث يصير الطين من شدّة الحرارة مثل الحجر، فهذا هو المراد من الطين في الأخبار، و هذا الاستعمال متداولٌ بين المؤمنين فضلاً عن العلماء، لوضوح صدق الطين على المشوّى، إذ ليس المراد من الطين في الأخبار التراب الممزوج مع الماء قطعاً إذ لا يصدق عليه بعد جفافه عنوان الحَجر، بل المراد منه الطين المطبوخ الذي يبقى بعده على اسمه
![]()
(١) و (٢) المستدرك: الباب ٤ من أبواب التعقيب، الحديث ٤ و ٥.
(٣) الجواهر: ج ١٠ / ص ٤٠٦.
(٤) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب التعقيب، الحديث ٦.