المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - فروع متعلقة بتسبيح الزهراء سلام الله علیها
و ثلاثين و يبني عليها، و إذا سهى في التسبيح فتجاوز سبعاً و ستّين تسبيحة عاد الى ستّ و ستين و يبنى عليها، و إذا جاوز التحميد ماءة فلا شئ عليه».
فإنّه يدلّ على عدم قدح الزيادة للذكر الأخير المتمم للمئة قطعاً.
كما يظهر من الجواب أنّه يجوز الاتيان بالزيادة المحتملة، لأنّه معنى الرجوع الى عدد ثلاثه و ثلاثين، أي بأن يأتي بواحدٍ آخر فيصير أربعاً و ثلاثين قطعاً، و إن احتمل الزيادة فيه.
و هكذا في العِدْل الثانى و هو التسبيح، فاحتمال العود بمعنى إعادة كلّ العدد في ذلك العِدْل لا يناسب مع جملة: (يبني عليها).
و عليه، ظهر من هذا الحديث أنّه لايجب الاستيناف بمعنى الرجوع من أوّله بحيث يصير ما أتى به كالعدم، كما هو ظاهر كلام «الموجز».
بل في «الجواهر»: (لم أعرف أحداً من الأصحاب ذكر هذا الحكم).
و يحتمل أن يكون مراده من (الاستيناف) استيناف نفس ثلاث و ثلاثين بعد الاتيان بواحد الزيادة، فيعود العدد المزبور الذي فسد بوقوع الزيادة بعده الموجب للفصل بين التكبير و ما بعده، بخلاف الذكر الأخير و هو التحميد، حيث لا فصل فيه، و لذلك قال: (لا شئعليه).
فبناءً على هذا الاحتمال يناسب التوقيع مع ما ورد في الخبر المرسل عن محمّد بن جعفر، عن الصادق ٧ : «أنّه كان يُسبّح تسبيح فاطمة ٣ فيصله و لا يقطعه».(١)
ولكن الظاهر المستفاد من الحديث عدم قدح الزيادة في الاتصال للجرى على القاعدة، و هو جريان أصالة عدم الزيادة في المقام، فيبني على القدر المتقين و لا ضرورة الى الاستيناف رأساً و لا الى اعادة خصوص العدد الذي وقع فيه الشك.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٢١ من أبواب التعقيب، الحديث ١.