العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٤ - إذا اعتقد تحقّق بعض شرائط الاستطاعة أو اعتقد فقدها، فبان الخلاف
وإذا أتی به کفی[١] ولو کان ندباً، کما إذا أتی الصبیّ[٢] صلاة الظهر مستحبّاً ـ بناءً علی شرعیّة عباداته ـ فبلغ فی أثناء الوقت[٣] فإنّ الأقوی[٤] عدم وجوب إعادتها، ودعوی أنّ المستحبّ لا یجزی عن الواجب ممنوعة بعد
بالعمل وقصد الأمر المتعلّق به واقعاً کفی لو کان الأمر وجوبیّاً أو استحبابیّاً، وقوله فی آخر المسألة: «إنّما یرفعان الوجوب والإلزام فإذا تحمّلهما وأتی بالمأمور به کفی» صحیح، ولکنّ الکلام فی کفایته عن الواجب الّذی تعلّق به الإلزام. (کاشف الغطاء).
[١] الکفایة إنّما هی بالنسبة إلی الأمر الاستحبابی، ولا دلیل علی کفایته بالنسبة إلی الأمر الوجوبی. (الخوئی).
* الإتیان بالحجّ فی سنة لا یوجب سقوط الأمر به فی السنة الاخری، فإنّ الحجّ ممّا تعلّق به الأمر الاستحبابی فی کلّ سنة، نعم، الأمر الّذی تعلّق بالحجّ الأوّل بعد الاستطاعة یکون وجوبیّاً، فحجّ غیر المستطیع فی سنة لا یسقط الحجّ فی السنة اللاحقة، سواء صار بواسطة الاستطاعة واجباً، أم کان مستحبّاً لأجل عدمها، کما أنّ الصبیّ إذا أتی بصلاة الظهر فی یوم لا یسقط عنه صلاة الظهر فی الیوم الآخر، سواء صارت واجبة لاجل بلوغه، أم بقی علی استحبابها. (حسن القمّی).
[٢] فی التنظیر نظر وتأمّل. (المرعشی).
[٣] بل هو نظیر ما إذا صلّی الصبیّ صلاة الظهر فی یوم ثمّ بلغ فی یوم آخر؛ فإنّ الحجّ فی کلّ سنةٍ مطلوب مستقلّ، لا یجزی حجّ سنةٍ عن وظیفة سنةٍ اُخری. (البروجردی).
[٤] هذا إذا علم أنّ الشارع حصل غرضه ولم یبقَ محلّ لإتیان الطبیعة ثانیاً، وإلاّ فمقتضی توجیه الأمر الندبیّ والوجوبیّ وجوب إعادة الصلاة، والحجّ أمره أظهر. (الفیروزآبادی).
* وإن کان الأحوط وجوب الإعادة، إلاّ إذا بلغ فی أثناء العبادة، کما إذا بلغ فی أثناء الصلاة. (جمال الدین الگلپایگانی).