العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٥ - إذا اعتقد تحقّق بعض شرائط الاستطاعة أو اعتقد فقدها، فبان الخلاف
اتّحاد ماهیة الواجب والمستحبّ، نعم، لو ثبت[١] تعدّد[٢] ماهیة[٣] حجّ المتسکّع والمستطیع[٤] تمّ ما ذکر، لا لعدم إجزاء المستحبّ عن الواجب، بل لتعدّد الماهیة، وإن حجّ مع عدم أمن الطریق[٥]، أو مع عدم صحّة البدن[٦] مع کونه حرجاً علیه، أو مع ضیق الوقت کذلک فالمشهور
[١] وهذا لیس ببعید، وبیانه: أنّ حقیقة حجّة الإسلام وماهیتها لا تتحقّق إلاّ عند تحقّق الشرائط الّتی منها الاستطاعة المالیة المستلزمة لوجوبها، فهی لا تکون إلاّ واجبة، فلا یقاس بالصلوات الّتی یأتی بها الصبیّ؛ حیث إنّها حقیقة واحدة قد وجبت علی البالغ واستُحِبّت للصبیّ. (الإصفهانی).
[٢] وهو الحقّ الحقیق بالقبول. (المرعشی).
[٣] وهذا هو الأقرب، توضیحه: أنّ ماهیة حجّة الإسلام لا تتحقّق إلاّ عند حصول الشرائط الّتی من جملتها الاستطاعة المالیّة الموجبة لوجوبها، فهی لا تکون إلاّ واجبة، فقیاسها بالصلوات الّتی یأتی بها الصبیّ قیاس مع الفارق؛ حیث إنّها حقیقة واحدة واجبة علی البالغ، ومستحبّة للصبیّ، مع أنّ للکلام فی المقیس علیه أیضاً مجالاً، کما یظهر من بعض. (الإصطهباناتی).
[٤] لیس ببعید. (البجنوردی).
[٥] الأقوی فی مفروض المسألة التفصیل بأن یقال: إن کان المانع من عدم الأمن أو المرض موجباً لحرمة السفر وفرض تحقّقه فی نفس الحجّ ـ أی من المیقات إلی تمام الأعمال ـ کلاًّ أو بعضاً فلا ریب فی عدم الإجزاء، وأمّا إن لم یکن المانع موجباً للحرمة، بل غایته عدم الوجوب مثل موارد الحرج فالأقوی الإجزاء، کما أنّه لو کان وجود المانع مفروضاً إلی المیقات ومرتفعاً عند شروع الأعمال فالأقوی أیضاً الإجزاء وإن فرض حرمة السفر إلی المیقات. (الشریعتمداری).
[٦] الأظهر هو التفصیل بین ما إذا أتی بالحجّ فاقداً لشرائط الوجوب فلا یجزی عن حجّة الإسلام، کما هو المشهور ، وبین ما إذا أتی به جامعاً لها بأن یکون بعد الوصول إلی المیقات آمناً صحیحاً؛ إذ هو بالتطرّق فی الطریق المخوف أدخل