العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٥
(مسألة ٨٥): إذا أقرّ بعض الورثة بوجوب الحجّ علی المورِث وأنکره الآخرون لم یجب علیه[١] إلاّ دفع ما یخصّ حصّته[٢] بعد التوزیع[٣]، وإن لم یف[٤] ذلک[٥] بالحجّ لا یجب علیه تتمیمه من حصّته[٦]، کما إذا أقرّ بدَینٍ وأنکره غیره من الورثة فإنّه لا یجب علیه دفع الأزید، فمسألة الإقرار بالحجّ أو الدَین مع إنکار الآخرین نظیر
[١] دلالة النصّ الّذی ادّعاه علی الحکم لا یخلو من إشکال ولکن ادُّعی الإجماع علی الحکم، فإن ثبت إجماع تعبّدی فیها وإلاّ فالحکم لا یخلو من تأمّل، بل لا یجب دفع ما یخصّ حصّته أیضاً إذا لم یفِ ذلک بالحجّ إن فرض ثبوت أصل الحکم. (حسن القمّی).
[٢] إن أمکن الحجّ بها ولو من المیقات، أو وجود متبرّعٍ ولو من الورثة، وأمّا مع عدم ذلک وعدم الوفاء أصلاً فلا وجه لوجوب الدفع، والفرق بینه وبین الدَین واضح؛ لأنّ الدَین یسقط بمقدار الأداء مطلقاً ولو کان بمقدار أقلّ القلیل، بخلاف المقام. (السبزواری).
[٣] بل الظاهر وجوب دفع تمام مصرف الحجّ من حصّته، وله مطالبة الآخرین ببقیّة حصّته من الترکة وإقامة الدعوی علیهم، وکذلک الحال فی الدَین. (الخوئی).
[٤] بعد فرض عدم الوفاء حتّی للمیقاتی لا وجه لإعطاء حصّته، وفرق بین الحجّ والدَین، فإنّ الدَین یسقط بمقدار الحصّة، بخلاف الحجّ فدفعه لغو، إلاّ بعد إقرار سائر الورثة ودفعهم، أو وجود متبرّع وأمثال ذلک. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٥] لا یمکن فرض الوفاء فی مفروض المسألة. (الخوئی).
[٦] بل ولا یجب علیه دفع ما یخصّ حصّته إذا لم یفِ بالحجّ والعمرة ولو من المیقات فی التمتّع وبأحد النسکین ولو من المیقات فی القِران والإفراد، إلاّ إذا تبرّع أحد ببقیّة الاُجرة أو شرع النائب ببقیّة العمل، والدَین یخالف الحجّ فی هذه الجهة؛ لعدم الارتباط بین أجزائه؛ ولذلک فیجب علی المقرّ دفع ما یخصّ حصّته من الدَین؛ لأنّه یفی ببعضه، وهذا واضح. (زین الدین)