العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٥ - ما ِیعتبر فِی الاستطاعة
السرب[أ] وسلامته، وسعة الوقت وکفایته، بالإجماع والکتاب والسنّة.
(مسألة ١): لا خلاف ولا إشکال فی عدم کفایة القدرة العقلیّة فی وجوب الحجّ، بل یشترط فیه الاستطاعة الشرعیّة[١]، وهی ـ کما فی جملة من الأخبار[ب] ـ : الزاد والراحلة، فمع عدمهما لا یجب وإن کان قادراً علیه عقلاً بالاکتساب ونحوه، وهل یکون اشتراط وجود الراحلة مختصّاً بصورة الحاجة إلیها لعدم قدرته علی المشی، أو کونه مشقّة علیه، أو منافیاً لشرفه[٢]، أو یشترط مطلقاً ولو مع عدم الحاجة إلیه؟ مقتضی إطلاق الأخبار[ج] والإجماعات المنقولة الثانی، وذهب جماعة من المتأخّرین إلی الأوّل؛ لجملة من الأخبار[د] المصرّحة بالوجوب إن أطاق المشی بعضاً أو کلاًّ، بدعوی أنّ مقتضی الجمع بینها وبین الأخبار الأوَّلَة حملها علی صورة الحاجة، مع أنّها منزّلة علی الغالب، بل انصرافها إلیها، والأقوی هو القول الثانی[٣]؛ لإعراض
[١] بل العرفیة، والشارع أمضاها، نعم، لا یجب تحصیل الاستطاعة. (محمّد الشیرازی).
[٢] بحیث یلزم منه العسر والحرج المسقطَین للتکلیف. (محمّد الشیرازی).
[٣] بل الأقوی هو القول الأوّل. (عبدالهادی الشیرازی).
[أ] السرب: الطریق، ترتیب إصلاح المنطق: ١٩٥، (مادّة السرب) الصحاح للجوهری: ١/١٤٦، (مادّة سرب).
[ب] الوسائل: الباب (٨) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح١ ـ ١٣.
[ج] الوسائل الباب (٨) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح٤ و٥.
[د] الوسائل: الباب (١١) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح١ و٢.