العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٣ - إجزاء حجّ الصبِیّ إذا أدرک المشعر بالغاً والمجنون عاقلاً
حصل له الاستطاعة قبل المشعر، ولا یقولون به[١].
الثانی: ما ورد من الأخبار[أ] من أنّ مَن لم یُحرِم من مکّة أحرم من حیث أمکنه، فإنّه یستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فیلزم أن یکون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولی. وفیه ما لا یخفی.
الثالث: الأخبار الدالّة علی أنّ «مَن أدرک المشعَر فقد أدرک الحجّ»[ب].
وفیه: أنّ موردها[٢] مَن لم یحرم[٣]، فلا یشمل[٤] مَن أحرم سابقاً لغیر حجّة الإسلام، فالقول بالإجزاء مشکل[٥]، والأحوط
العبد، ولکن مع ذلک فالاحتیاط لا یُترک؛ لاحتمال الخصوصیة، بل عدم التعدّی لا یخلو من قوّة. (الفانی).
[١] عدم التعرّض أعمّ من عدم القول بمعنی الفتوی علی الخلاف. (الفیروزآبادی).
[٢] لا یختصّ موردها بذلک، ولکنّها مع ذلک لا تشمل محلّ الکلام؛ لظهور اختصاصها بمن کان مکلّفاً ولم یدرک المشعر. (الخوئی).
[٣] الظاهر أنّ موردها عدم درک المشعر وإن کان مُحرِماً. (السبزواری).
[٤] المورد لا یخصّص الوارد. (الفیروزآبادی).
[٥] ولکنّه الأقوی. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
* الأقوی المصیر إلی الإجزاء؛ لإطلاق الطائفة الأخیرة بلا اختصاص لمورد بعضها بمن لم یُحرِم، بل بالمناط یمکن أن یتعدّی إلی من أحرم مستحبّاً، بل فی مَن أحرمه الولیّ من المجانین صورة داخلة فی من لم یُحرم حقیقةً، فتشمله الأخبار، فیتعدّی منه إلی غیره من المجنون المتمکّن من الإحرام الحقیقی، وکذا الصبیّ الممیِّز بعدم القول بالفصل، موءیّداً ذلک کلّه بورود مثل هذا اللسان فی العبد الّذی هو بمنزلة التعلیل الموجب للتعدّی بمناط کونه منصوص العلّة، وإلی ما
[أ] الوسائل: الباب (١٤) من أبواب المواقیت، ح٥ و٦ و٧.
[ب] الوسائل: الباب (٢٣) من أبواب الوقوف بالمشعر.