العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٣ - وجوب الحجّ علِی الکافر والمرتدّ وفروع فِی المقام
الاستطاعة، ولا معها إن ترک، فحال الاستطاعة مأمور به فی ذلک الحال، ومأمور علی فرض ترکه حالها بفعله بعدها.
وکذا یُدفَع الإشکال فی قضاء الفوائت، فیقال: إنّه فی الوقت مکلّف بالأداء، ومع ترکه بالقضاء وهو مقدور له بأن یُسلِم فیأتی بها أداءً، ومع ترکها قضاء، فتوجّه الأمر بالقضاء إلیه إنّما هو فی حال الأداء علی نحو الأمر المعلّق[١].
فحاصل الإشکال: أنّه إذا لم یصحّ الإتیان به حال الکفر ولا یجب علیه إذا أسلَم، فکیف یکون مکلّفاً بالقضاء ویعاقب علی ترکه؟
وحاصل الجواب: أنّه یکون مکلّفاً بالقضاء فی وقت الأداء[٢] علی نحو الوجوب[٣] . . . . . . .
المال بالنسبة إلی الکافر؛ فإنّ لازم ما ذکر کون وقت تعلّقها فی الفطرة قبل شهر شوّال، وفی زکاة المال قبل حلول الحول مثلاً، مع أنّ ظاهر الأخبار والمسلّم عند الأصحاب وقت الوجوب والتعلّق فی الاُولی هلال شهر شوّال، وفی الثانیة بعد حلول الحول، مع أنّ وجوب الحجّ لیس من المؤقّت مثل أداء الصلاة وقضائها، وقد قلنا فی حلّ الإشکال فی کتابنا «الزکاة» بنحوٍ آخر خالٍ من الإشکال لا یسع المقام بیانه. (عبداللّه الشیرازی).
[١] ولکنّ ذلک مجرّد فرض وتصوّر، وظاهر الأدلّة فی باب قضاء الصلاة والصوم بل فی باب الحجّ أنّها علی نحو الواجب المشروط، فلا ینطبق هذا التوجیه البعید علی ظواهر الأدلّة لو سُلِّمَ إمکان الواجب المعلّق. (الشریعتمداری).
[٢] هذا من البعد بمکان. (الإصفهانی).
[٣] لا یخفی أنّ ما تخیّله صاحب الفصول ومَن وافقه من فعلیّة الوجوب المعلّق قبل حصول ما علّق علیه أوضح امتناعاً من تکلیف الکافر بما یسقط بإسلامه، ولحسمِ مادّة هذا الإشکال مقام آخر. (النائینی).