العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٤ - غلاء أسعار ما ِیحتاج إلِیه فِی الحجّ
(مسألة ٨): غلاء أسعار مایحتاج إلیه أو اُجرة المرکوب فی تلک السنة لا یوجب السقوط، ولا یجوز التأخیر عن تلک السنة مع تمکّنه من القیمة، بل وکذا لو توقّف علی الشراء بأزید[١] من ثمن المثل[٢] والقیمة المتعارفة، بل وکذا لو توقّف علی بیع أملاکه بأقلّ من ثمن المثل؛ لعدم وجود راغب فی القیمة المتعارفة، فما عن الشیخ من سقوط الوجوب[٣] ضعیف[٤]، نعم، لو کان الضرر مجحفاً
[١] الظاهر عدم الوجوب فی هذا المورد. (الروحانی).
[٢] لا یخفی جریان ما ذکرنا فی الحاشیة السابقة فی الفرعین السابقین، وصدق الاستطاعة لا ینفع مع حکومة «لا ضرر»، وصدق الضرر لیس موقوفاً علی لزوم الحرج، وهذا واضح، والعجب منه قدس سره ومن بعضٍ آخر کیف اشتبه علیه الأمر فی الاستدلال! والتمسّک بالشهرة فی المقام علی فرض ثبوتها أحسن من هذا التعلیل العلیل المبنیّ علی الخلط والاشتباه. وإن تمسّک أحد بأنّ أصل الحجّ حکم وارد فی مورد الضرر فالجواب: أنّه یخصّص «لا ضَرَر»، ویقدّم دلیل الحجّ علی «لا ضرر» بمقدار المتعارف من صرف المال، والزائد باقٍ تحت الدلیل وتحت حکومة «لا ضرر». والقول بأنّ موارد ثبوت الأحکام فی مقام الضرر ومورده من باب التخصّص، لا من باب التخصیص، فلا نظر لدلیل «لا ضرر» أصلاً لا وجه له، کما حقّقنا فی محلّه، وأنّ الحقّ أنّها من باب التخصیص، کما هو ظاهر جدّاً. (الفیروزآبادی).
[٣] لو لم یکن من ترقّی الأسعار وتنزّلها، بل کان اقتراحاً من البائع أو المشتری الحاضر فعلاً، فلا یبعد السقوط. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
[٤] بل قویّ، وما نسب إلی المحقّق من خلافه فی «الشرائع» وکذا صاحب «الجواهر» إلی الأشهریة من باب الخلط بین مسألة غلاء الأسعار ومسألة ثمن المثل. (الفیروزآبادی).
* إذا کان الخسران باقتراح البائع والمشتری لا یبعد السقوط. (محمّد تقی الخونساری، الأراکی).