العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٨ - تفصِیل فِی النذر المعلّق
المعلّق علیه قبلها أو بعدها، وکذا لو حصلا معاً[١] لا یجب الحجّ[٢]، من دون فرق بین الصورتین، والسرّ فی ذلک: أنّ وجوب الحجّ[٣] مشروط[٤] والنذر مطلق[٥]، فوجوبه یمنع من تحقّق الاستطاعة.
[١] إذا کان النذر بنحو الواجب المعلّق بالمنجّز، وأمّا إذا کان النذر بنحو الواجب المشروط وحصلا معاً فیکون من باب التزاحم، ویُقدَّم الأهمّ علی ما قلنا، فیمکن عدم انعقاد النذر، ویمکن سقوط الحجّ، ولا یُقدَّم؛ لانحلال النذر فی هذه الصورة، بل مطلقاً علی ما قیل؛ لعدم انعقاد النذر إذا استلزم تحلیل الحرام، ولا یقدّم النذر لإطلاق وجوبه واشتراط وجوب الحجّ، کما فی المتن؛ لعدم لزوم التحلیل، وعدم الاشتراط، کما فصّل فی محلّه. (عبداللّه الشیرازی).
[٢] الکلام السابق جارٍ هنا. (محمّد تقی الخونساری، الأراکی).
[٣] توضیحه: أنّ وجوب الحجّ مشروط شرعاً بالاستطاعة الّتی هی أعمّ من الشرعیّة والعقلیّة، ووجوب الوفاء بالنذر لیس مشروطاً شرعاً بشیء وإن کان عقلاً مشروطاً بالقدرة، فعند مقارنة الاستطاعة المالیّة مع ما علّق علیه النذر تنجّز وجوب الوفاء بالنذر الّذی لم یعلّق شرعاً بعد حصول المعلّق علیه بشیء، ولم یُزاحمه وجوب الحجّ؛ لأنّه مشروط شرعاً بالاستطاعة العقلیّة والشرعیّة، وعند وجوب الوفاء بالنذر [فإنّ] تحقّق العذر الشرعیّ ـ الّذی هو کالعذر العقلی ـ مانع عن تحقّق الاستطاعة الّتی علّق علیها وجوب الحجّ، فلیتأمّل. (الإصفهانی).
[٤] قد مرّ عدم اشتراط الحجّ بعدم المزاحم، مع أنّ النذر أیضاً مشروط بالرجحان الفعلیّ حین العمل، والاستطاعة کاشفة عن عدمه. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٥] لا یخفی ما فی دعوی إطلاق النذر المعلّق من المناقضة لفرض تعلیقه، وکیف کان فقد عرفت أنّ الأقوی انحلال النذر المطلق أیضاً بلحوق الاستطاعة. (النائینی).
* یعنی أنّ وجوب الوفاء بالنذر بعد حصول المعلّق علیه مطلق غیر مشروط