العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - اشتراط نفقة العود إلِی الوطن فِی الاستطاعة
بماله[١] مضرّاً بحاله[٢] لم یجب، وإلاّ فمطلق الضرر لا یرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلّة، فالمناط هو الإجحاف والوصول إلی حدّ الحرج الرافع للتکلیف.
(مسألة ٩): لا یکفی فی وجوب الحجّ وجود نفقة الذهاب[٣] فقط، بل یشترط وجود نفقة العود إلی وطنه إن أراده، وإن لم یکن له فیه أهل ولا مسکن مملوک ولو بالإجارة؛ للحرج[٤] فی التکلیف بالإقامة فی غیر وطنه المألوف له، نعم، إذا لم یَردِ العَود[٥] أو کان وحیداً[٦] لا تعلّق له بوطن لم یعتبر وجود نفقة العود؛ لإطلاق[٧] الآیة والأخبار[أ] فی کفایة وجود نفقة الذهاب،
[١] بحیث یخرج عن کونه مستطیعاً عرفیّاً؛ من جهة أنّه بمنزلة ما لا یطاق عنده. (عبداللّه الشیرازی).
[٢] علی حدّ ما مرّ فی المسألة السابقة. (البروجردی).
* علی نحوٍ لم یصدق علیه المستطیع، کما مرّ. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٣] مع إرادة العود إلی مکان خاصّ وإن لم یکن وطنه فی کفایة نفقة مجرّد الذهاب إشکال؛ للتشکیک فی إطلاقه، وإن کان أحوط. (آقاضیاء).
[٤] بل لأنّ مقتضی الاستطاعة ذهاباً وإیاباً ذلک. (الفانی).
[٥] بحیث صدقت الاستطاعة. (محمّد الشیرازی).
[٦] مجرّد کونه وحیداً لا تعلّق له بوطنٍ لا یستلزم نفی اعتبار القدرة علی العود إلی المکان الّذی یرید التعیّش فیه، وظاهر الأخبار[ب] اعتبار نفقة الذهاب والإیاب معاً. (الفانی).
[٧] قد مرّ التأمّل فی إطلاقها وإطلاق ما یساوقها من هذه الجهة. (المرعشی).
[أ] الوسائل: الباب (٨) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.
[ب] راجع الکافی للحلبی: ١٩٢، الخلاف للطوسی: ٢/٢٤٥، غنیة النزوع: ١٥٢ ـ ١٥٣.