العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٧ - استثناء ما ِیلزم الحرج من بِیعه لأجل الحجّ
فالظاهر[١] کفایة مقدار العود إلی وطنه[٢].
(مسألة ١٠): قد عرفت أنّه لا یشترط وجود أعیان ما یحتاج إلیه فی نفقة الحجّ من الزاد والراحلة، ولا وجود أثمانها من النقود، بل یجب علیه بیع ما عنده من الأموال لشرائها، لکن یستثنی من ذلک[٣] ما یحتاج إلیه فی ضروریّات معاشه، فلا تباع دار سکناه اللائقة بحاله، ولا خادمه المحتاج إلیه، ولا ثیاب تجمّله اللائقة بحاله، فضلاً عن ثیاب مهنته، ولا أثاث بیته من الفراش والأوانی وغیرهما ممّا هو محلّ حاجته، بل ولا حلیّ المرأة مع حاجتها بالمقدار اللائق بها بحسب حالها فی زمانها ومکانها، ولا کتب العلم لأهله الّتی لابدّ له منها[٤] فیما یجب تحصیله؛ لأنّ الضرورة الدینیّة أعظم من الدنیویّة، ولا آلات الصنائع[٥] المحتاج إلیها فی معاشه، ولا فرس رکوبه مع الحاجة إلیه، ولا سلاحه، ولا سائر ما یحتاج إلیه؛ لاستلزام التکلیف[٦] بصرفها
الاحتیاج. (محمّد الشیرازی).
* ولم تکن نفقة الذهاب إلیه أکثر من نفقة الإیاب إلی وطنه، نعم، مع اضطراره إلی السکنی فیه یعتبر وجود النفقة إلیه مطلقاً. (الروحانی).
[١] المنصرف إلی وجدانه أنّه نفقة عوده إلی مقرٍّ یریده، فمهما لا یکون له مقرّ کذلک فیکفیه نفقته من بلد استطاعته ذهاباً محضاً. (آقا ضیاء).
[٢] إلاّ مع الاضطرار للعود إلی الأبعد فیعتبر وجود النفقة إلیه حینئذٍ. (السبزواری).
[٣] کون المذکورات مطلقاً مورداً للاستثناء محلّ تأمّل. (أحمد الخونساری).
[٤] ولو کان احتیاجه إلیها فی ظرف السنة فی بعض الأحیان، ککتب اللغة والتفسیر ونحوهما. (المرعشی).
[٥] ومنها کُتب العلم الدنیوی الّذی یحتاج إلیه فی معاشه. (زین الدین).
[٦] قد تقدّم أنّه لا إطلاق فی الآیة الشریفة لمثل المقام، وتقدّم أیضاً عدم