العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٦ - صور تزاحم الحجّ فِی أداء الدَِین
صورة الحلول مع الرضا بالتأخیر، أو التأجیل مع سعة الأجل للحجّ والعود، ولو مع عدم الوثوق بالتمکّن من أداء الدَین بعد ذلک حیث لا تجب المبادرة إلی الأداء فیهما فیبقی وجوب الحجّ بلا مزاحم، ففیه: أنّه لا وجه للتخییر فی الصورتَین الاُولَیَین، ولا لتعیین تقدیم الحجّ فی الأخیرتین بعد کون الوجوب تخییراً أو تعییناً مشروطاً بالاستطاعة الغیر الصادقة فی المقام، خصوصاً مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخیر، مع أنّ التخییر فرع کون الواجبَین مطلقَین وفی عرض واحد، والمفروض أنّ وجوب أداء الدَین مطلق، بخلاف وجوب الحجّ فإنّه مشروط بالاستطاعة الشرعیّة[١]، نعم، لو استقرّ علیه وجوب الحجّ سابقاً فالظاهر التخییر[٢]؛ لأنّهما
[١] یعنی مشروط شرعاً بالاستطاعة ولو شرعیّة. (الإصفهانی).
* بمعنی کون الاستطاعة شرطاً شرعاً ولو کانت شرعیّة. (الإصطهباناتی).
* لا حاجة إلی التقیید بالشرعیّة، فإنّ أداء الدَین مع قطع النظر عن وجوبه شرعاً ممّا یحتاج الناس إلیه فی إعاشتهم، ومَن لا یقدر علیه مع الحجّ غیر مستطیع للحجّ عرفاً. (البروجردی).
* وهی غیر حاصلة، لا العقلیّة حتّی تکون حاصلة مزاحمة، فالقید فی محلّه. (الخمینی).
* وهی غیر متحقّقة، وأمّا العقلیّة فمزاحمة بالغیر. (المرعشی).
* القید غیر محتاج إلیه؛ لعدم صدق الاستطاعة مع الدَین عرفاً ما لم یتمکّن المدیون من الجمع بین الحجّ وأداء الدَین، کما أنّه لا یبتنی علی القول باشتراط الرجوع إلی الکفایة، کما عن بعض الأعاظم. (محمّد رضا الگلپایگانی).
* قد ظهر من بعض ما مرّ من الحواشی أنّ القید مستدرک؛ لأنّ أداء الدَین من المؤن المحتاج إلیها فی المعاش لدی العقلاء، والاستطاعة إنّما تُلحظ بعده عرفاً، فلا استطاعة معه حینئذٍ. (السبزواری).
[٢] بل یجب حینئذٍ الجمع بینهما بصرف المال فی الدَین والحجّ ولو ماشیاً