العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٩ - مانعِیّة تعلّق الخمس والزکاة بالمال من تحقّق الاستطاعة
الأسبق منهما فی الوجوب، لکنّه أیضاً لا وجه له، کما لا یخفی.
(مسألة ١٨): لا فرق فی کون الدَین مانعاً[١] من وجوب الحجّ بین أن یکون سابقاً علی حصول المال بقدر الاستطاعة، أوْ لا، کما إذا استطاع للحجّ ثمّ عرض علیه دَین بأن أتلف مال الغیر مثلاً علی وجه الضمان من دون تعمّد[٢] قبل خروج الرفقة، أو بعده قبل أن یخرج هو، أو بعد خروجه قبل الشروع فی الأعمال، فحاله حال تلف المال من دون دَین، فإنّه یکشف عن عدم[٣] کونه مستطیعاً.
(مسألة ١٩): إذا کان علیه خمس أو زکاة وکان عنده مقدار ما یکفیه للحجّ لولاهما فحالهما حال الدَین مع المطالبة؛ لأنّ المستحقّین لهما مطالبون[٤] فیجب صرفه فیهما، ولا یکون مستطیعاً[٥]، وإن کان الحجّ مستقرّاً علیه سابقاً تجیء الوجوه المذکورة[٦] من التخییر[٧]، أو تقدیم
[١] علی ما عرفت. (الخوئی).
[٢] ومع التعمّد تتحقّق الاستطاعة. (المرعشی).
[٣] محل إشکال. (أحمد الخونساری).
[٤] بل للوجوب المنجّز بأدائهما الموجب لعدم صدق الاستطاعة، ویرد علی ما ذکره: أنّ الخمس والزکاة حقّان مالیّان، ولیسا بملکٍ لأحد. (الفانی).
[٥] بل هو مستطیع کما مرّ، لکنّه مع ذلک یجب صرف المال فیهما، وبالصرف تزول الاستطاعة. (الخوئی).
[٦] وقد مرّ ما هو الأوجه منها. (عبدالهادی الشیرازی).
[٧] تقدّم أنّ علیه الجمع بینهما، فیصرف المال فی أداء الخمس أو الزکاة والحجّ ولو ماشیاً متسکّعاً، وإذا کان غیر قادر إلاّ علی أحدهما احتمل التخییر، واحتمل تقدیم الدَین. (زین الدین).
* وهو الأقرب. (محمّد الشیرازی).