العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٧ - اعتبار الرجوع إلِی کفاِیة
فقیر لا یقدر علی التکسّب وهو ملتزم بالإنفاق علیه، أو کان متکفّلاً لإنفاق یتیمٍ فی حِجره ولو أجنبیّ یُعَدّ عِیالاً له، فالمدار علی العیال العرفیّ.
(مسألة ٥٨): الأقوی وفاقاً لأکثر القدماء اعتبار الرجوع إلی کفایةٍ[١] من تجارةٍ أو زراعةٍ أو صناعةٍ أو منفعة ملکٍ له من بستانٍ أو دکّانٍ أو نحو ذلک، بحیث لایحتاج إلی التکفّف، ولا یقع فی الشدّة والحرج، ویکفی کونه قادراً علی التکسّب اللائق به أو التجارة باعتباره ووجاهته وإن لم یکن له رأس مال یتّجر به. نعم، قد مرّ عدم اعتبار ذلک[٢] فی الاستطاعة[٣]
یُترک الاحتیاط فیه بإتیانه، بل بإعادة حجّه أیضاً عند الجزم بالاستطاعة الشرعیّة بوجدان جمیع قیوده. (آقا ضیاء).
[١] مَن کان له تجارة أو غیرها ممّا ذکره قدس سره بمقدار معاشه وتوقّف حجّه علی هدم أساس الحضر[أ] لا یجب علیه ذلک؛ لعدم صدق الاستطاعة، وأمّا من لم یکن عنده شیء ممّا ذکر وکان عنده مال یکفی لموءونة حجّه ولموءونة عیاله ولما بعد المراجعة إلی مدّةٍ مُعتَدٍّ بها مثل السنة وأکثر بحیث لا یهتمّ العقلاء بتحصیل الموءونة لِما بعدها فعلاً فالظاهر وجوب الحجّ علیه؛ لصدق الاستطاعة من دون توقّفٍ إلی موءونة تمام العمر، ولا یُستفاد من الأخبار أکثر من ذلک، وکذا من کثیر من کلمات القدماء. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٢] إلاّ فی بعض الفروض، کما لو عطّل کسبه مدّة حجّه لا یمکن له إدارة معاشه بقیّة السنة فیصیر الحجّ علیه حرجیّاً، بل لا یصدق أنّه مستطیع. (الشریعتمداری).
[٣] لعدم لزوم الحرج من قبل وجوب الحجّ فی البذلیة. (الفیروزآبادی).
[أ] الحَضَر: خلاف البادیة، والحضر: أساس المعیشة من دار السکنی وأثاث المنزل والمرکوب والملابس والحِلِیّ، وحاضر الماء للکلأ والسقی. انظر لسان العرب: ٣/٢١٤، (مادة حضر).