العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٨ - تعجِیل إخراج الخمس والرجوع فِی فرض زِیادة المؤنة
(مسألة ٧٩): یجوز له تعجیل إخراج خمس الربح إذا حصل فی أثناء السنة، ولا یجب التأخیر إلی آخرها؛ فإنّ التأخیر من باب الإرفاق[١] کما مرّ، وحینئذٍ فلو أخرجه بعد تقدیر المؤونة بما یظنّه فبان بعد ذلک عدم کفایة الربح لتجدّد مُوءَن لم یکن یظنّها کشف ذلک عن عدم صحّته خمساً[٢]، فله الرجوع به علی المستحقّ مع بقاء عینه، لا مع تلفها فی یده،
یتوقّف علی شیء، ولا یکون ما یقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس کما نصّ علیه فی المسألة السابقة، فهذه المسألة تُناقض المسألة السابقة، وهو عجیب. (الشریعتمداری).
* لو کان محلّ الکلام فی الحول، کما یفصح عنه قوله: «فی أثناء...» إلی آخره فلا مورد لِما أفاده فی صدر العبارة من عدم جواز النقل إلی الذمّة، ولا حاجة إلی الصلح کما مرّ فی الحاشیة السابقة؛ فإنّ جواز انحاء التصرّفات فی الحول من الواضحات المسلّمات حتّی عنده قدس سره ، کما صرّح بذلک سابقاً، وإن کان الکلام بعد الحول فلا وجه لقوله: «ولو فرض...» إلی آخره. (المرعشی).
[١] قد مرّ منّا أنّ هذا علی المشهور، ولکنّه محلّ إشکال، بل منع. (عبداللّه الشیرازی).
[٢] لا مقتضی للکشف المزبور بعد ما فرض أنّ الخمس یتعلّق بالربح من الأوّل، غایة الأمر أنّه لا یجب أداوءه أثناء السنة، ویجوز له التأخیر، ولکنّه إذا لم یوءخّره وأدّاه إلی مستحقّه باختیاره فقد ملکه المستحقّ، ولا یجوز حینئذٍ استرداده حتّی مع بقاء العین فضلاً عن تلفها، وعلی تقدیر التنزّل والقول بأنّ تعلّق الخمس یتوقّف علی عدم الصرف فی المؤونة فلابدّ من التفصیل: بین ما إذا صرف شیئاً من ماله أثناء سنته فی المؤونة المتجدّدة وما إذا لم یصرفه، فیصحّ ما ذکره قدس سره فی الأوّل دون الثانی؛ فإنّ العبرة فی عدم وجوب الخمس، إنّما هو بصرف الربح فی المؤونة، لا بوجود المؤونة من دون صرف، والمفروض فی المقام أنّه لم یصرف فی المؤونة، فکیف یکشف عن عدم تعلّق الخمس به؟! نعم، یتمّ ما ذکره قدس سره فی