العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٧٩ - إذا اعتقد تحقّق بعض شرائط الاستطاعة أو اعتقد فقدها، فبان الخلاف
حاصل، إلاّ إذا کان[١] اعتقاده علی خلاف رویّة العقلاء[٢] وبدون الفحص والتفتیش. وإن اعتقد عدم مانعٍ شرعیٍّ فحجّ فالظاهر[٣]
الخائف المتعارف واقعاً وإن لم یکن له فی الواقع ضرر؛ لکون مخالفة خوفه ولو فی الطریق تجرّیاً ملوماً عقلاً فلا یستطیع واقعاً، وکذا لو کان له خوف ضرر مالیٍّ بالغٍ إلی حدّ التضییع والإسراف فإنّه حرام أیضاً، وتجرّیه موجب للعقوبة، فلا یکون حینئذٍ قادراً علی إتیانه واقعاً؛ لإلزام عقله بترکه، وأمّا أنّ صرف خوف ضرر مالیٍّ غیر بالغٍ إلی هذا الحدّ فمع کشف الخلاف یستقرّ علیه الحجّ واقعاً وإن لم یجب الإقدام به ظاهراً؛ إذ مجرّد ذلک لا یکشف عن عدم استطاعته الواقعیّة. (آقا ضیاء).
* المناط علی کون الطریق مخوفاً بحیث یصدق أنّ السِرب غیر مخلّی؛ وذلک لأنّ المراد من تخلیة السِرب لیس معناها الواقعی، بل هی کنایة عن کون التطرّق إلی الحجّ من هذا الطریق متعارفاً غیر ممنوع، وغیر مستلزمٍ للضرر نفساً وعرضاً ومالاً، وکون الطریق بحسب الخارج مستلزماً لضیاع النفس أو العرض أو المال لا یکون مخلّی، أی بلا محذور ومانع، ویصدق ذلک إذا کان مستلزماً لما ذکر بالاستلزام الغالبی بحیث یوجب خوف المتعارف من الناس وإن لم یکن خطر فی الواقع علی هذا الشخص بخصوصه، ومن ذلک یظهر أنّ المناط لیس علی الخوف بما هو صفة وجدانیّة، ولا علی کون الشخص خائفاً؛ لأنّ الدلیل ناظر إلی اشتراط تخلیة السِرب، ولم یدلّ دلیل علی اشتراط الاستطاعة بعدم الخوف، أو عدم کون الشخص خائفاً، نعم، السِرب والحال ما ذکر غیر مخلّی، ثمّ أن ترک الحجّ باعتقاد الحرج ترک عذری لا یمنع من الاستقرار. (الفانی).
* موضوعیّة الخوف محلّ إشکال، بل منع، خصوصاً فی الحرج. (الخمینی).
* لکنّ الظاهر أنّ المناط فی الحرج هو الواقع، فیستقرّ علی معتقده الحجّ ولو بان الخلاف. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[١] فیه تأمّل. (الفیروزآبادی).
[٢] بل حتّی فی هذه الصورة. (الخوئی).
[٣] بل الظاهر عدمه. (الفیروزآبادی).