العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٩ - المراد بالزاد والراحلة
من حیث الضِعة والشَرف کمّاً وکیفاً، فإذا کان من شأنه رکوب المحمل أو الکنیسة[أ] بحیث یُعدّ ما دونها نقصاً علیه یشترط فی الوجوب القدرة علیه، ولا یکفی ما دونه وإن کانت الآیة والأخبار[١] مطلقة[٢]؛ وذلک
[١] أمّا الآیة[ب] فإطلاقها محکوم بالأخبار المفسّرة للاستطاعة بالزاد والراحلة، وأمّا الأخبار[ج] المشتملة علی الزاد والراحلة فإطلاقها منصَبٌّ إلی الأنواع والأصناف المتعارفة فی کلّ زمان ومکان بالنسبة إلی کلّ شخص شخص، فالخصوصیّات الناشئة عن اختلاف الأزمنة والأمکنة والأشخاص ( ضِعةً وشَرَفاً ) توجب تخصّص الزاد والراحلة بها؛ إذ الإطلاق لا یشمل الأفراد الغیر المتعارفة ، فربّما یکون شیء زاداً وراحلةً بالنسبة إلی شخص، ولا یکون زاداً وراحلةً بالنسبة إلی شخص آخر. (الفانی).
[٢] فی إطلاقها نظر. (عبداللّه الشیرازی).
* لا إطلاق فیهما بالنسبة إلی موارد الذلّ والمهانة، فإنّه لیس ممّن استطاع إلیه سبیلاً عرفاً، ولو فرض لهما إطلاق فلا یکفی قاعدة نفی العسر والحرج فی ما هو المطلوب فی المقام، فإنّهما تدلاّن علی نفی الوجوب، لا نفی الإجزاء، والمطلوب فی المقام الثانی؛ ولهذا لو توضّأ أو اغتسل فی موارد العسر فیما کان الدلیل منحصراً فی أدلّة العسر کان صحیحاً وإن لم یکن واجباً. (الشریعتمداری).
* إطلاق الآیه الکریمة من هذه الجهة محلّ تأمّل، وکذا بعض الأخبار المتّحدة المَساق معها. (المرعشی).
* فیه إشکال، بل لا یبعد عدم صدق الاستطاعة فی ما یتوقّف الحجّ علی ما فیه
[أ] الکنیسة: هی شیء یُغرَز فی المَحمِل أو الرحل، ویُلقی علیه ثوب یستظلّ به الراکب ویستتربه. مجمع البحرین: ٤/٧٦، (مادّة کنس).
[ب] آل عمران: ٩٧.
[ج] الوسائل: الباب (٩) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح١ ـ ٥.