العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٤ - صور تزاحم الحجّ فِی أداء الدَِین
لعدم صدق الاستطاعة[١] فی غیر هذه الصورة، وهی المناط فی الوجوب، لا مجرّد کونه مالکاً للمال وجواز التصرّف فیه بأیّ وجه أراد، وعدم المطالبة فی صورة الحلول أو الرضا بالتأخیر لا ینفع فی صدق الاستطاعة، نعم، لا یبعد[٢] الصدق [٣]إذا کان واثقاً بالتمکّن من الأداء مع فعلیّة الرضا بالتأخیر من الدائن، والأخبار[أ] الدالّة علی جواز الحجّ لمن علیه دَین لا تنفع فی الوجوب[٤] وفی کونه حجّةَ الإسلام، وأمّا صحیح[٥] معاویة بن عمّار[٦]، عن الصادق ٧ : عن رجل علیه دیَن، أعلیه أن یحجّ؟ قال: «نعم، إنّ حجّة الإسلام واجبة علی مَن أطاق المشی من المسلمین»[ب]، وخبر
[١] الاستطاعة غیر صادقة حتّی فی هذه الصورة، خصوصاً مع اعتبار السعة والیسار فی بعض الروایات المعلوم عدمهما فی المقام. (الشریعتمداری).
* الاستطاعة قد فسّرت فی الروایات بالتمکّن من الزاد والراحلة، والمفروض فی المقام تحقّقها، فیقع التزاحم بین وجوب الحجّ ووجوب أداء الدین، لکنّ وجوب أداء الدین أهمّ فیقدّم فیما إذا کان صرف المال فی الحجّ منافیاً للأداء ولو فی المستقبل، وبذلک یظهر الحال فی بقیّة المسألة. (الخوئی).
[٢] لکن إذا أدّاه أو عزل المال لدینه لا یکون مستطیعاً، والمدار فی هذه الصورة علی اختیاره الأداء أو عدمه. (الفانی).
[٣] فیه تأمّل. (حسن القمّی).
[٤] بل الجمع الدلالیّ بینها مخالف له. (الفانی).
[٥] أمّا الصحیحة فقد تقدّم إعراض الأصحاب عمّا سیق مساقها، وأمّا الروایة فقد قیّدت بما یدلّ علی توقّف الاستطاعة علی الرجوع إلی الکفایة. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
[٦] مساقه التقیة. (الفانی).
[أ] الوسائل: الباب (٥٠) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.
[ب] الوسائل: الباب (١١) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، ح١.