العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٤ - تزاحم الحجّ والنذر
الوجوب، وأمّا لو حصلت الاستطاعة[١] أوّلاً[٢] ثمّ حصل واجب[٣] فوریّ آخر[٤] لا یمکن الجمع بینه وبین الحجّ یکون من باب المزاحمة[٥]، فیقدَّم
علی الرجحان، مع قطع النظر عن النذر، وزیارة عرفة المستلزمة لترک الحجّ عند وجوبه غیر راجحة، ولکنّه ضعیف أیضاً، فإنّ استلزام عمل راجح لترک واجب لا یجعله مرجوحاً، کما حُقِّق فی باب أنّ الأمر بالشیء لا یقتضی النهی عن ضدّه، فالحقّ أنّ کلاًّ من وجوب الحجّ ووجوب المنذور متحقّق بحسب دلیله، ومن قبیل المتزاحمین، فلابدّ من إعمال ترجیح ذلک الباب، ومن المعلوم أهمّیّة حجّة الإسلام فلا یعارضها النذر. (الشریعتمداری).
[١] لو سلّمنا صحّة التعلیل السابق وأنّ العذر الشرعیّ کالعقلیّ رافع لموضوع الاستطاعة فلا فرق فی بین الصورتین، فإنّ الاستطاعة شرط حدوثاً وبقاءً، فکما أنّ العذر العقلیّ رافع للاستطاعة بقاءً فکذلک الشرعیّ، والأقوی وجوب الحجّ فی کِلتا الصورتین؛ لأهمّیّته. (الشریعتمداری).
* قد ظهر ممّا أسلفنا ما فی هذا التفصیل من الإشکال. (المرعشی).
[٢] لا یتصوّر وجه لهذا الفرق؛ إذ وجوب ذلک الواجب إن کان مانعاً من حدوث الاستطاعة إذا تقدّم یکون مانعاً من بقائها إذا تأخّر، وهی شرط فی وجوب الحجّ حدوثاً وبقاءً، والأقوی أنّه من باب التزاحم مطلقاً. (البروجردی).
[٣] لم یعلم الفرق فی غیر ما استقرّ الحجّ فی السنین السابقة؛ لأنّ الاستطاعة شرط للوجوب حدوثاً وبقاءً إلی تمام الأعمال فی السنة الاُولی، فلو کان المنع الشرعیّ کالعقلیّ مانعاً عن الاستطاعة حدوثاً فیکون مانعاً عنه بقاءً، لکنّه قد مرّ أنّه من باب التزاحم. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٤] بل یُقدَّم علی الحجّ إذا کان وجوبه رافعاً للاستطاعة بقاءً. (الفانی).
[٥] فیه نظر؛ فإنّه إذا کانت الاستطاعة شرطاً فی وجوب الحجّ حدوثاً وبقاءً، وکان العذر الشرعیّ کالعذر العقلیّ فی المنع من الوجوب کانت النتیجة أنّ حصول أیّ واجب فوریّ لا یمکن الجمع بینه وبین الحجّ مانع من الاستطاعة ومن وجوب الحجّ، ولا یکون من باب المزاحمة، کما هو واضح. (زین الدین).