العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٦ - موت من استقرّ علِیه الحجّ فِی الطرِیق
الأخبار فی التفصیل المذکور، ومن أنّه لا وجه لوجوب القضاء عمّن لم یستقرّ علیه بعد کشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانیّة[١]؛ ولذا لا یجب إذا مات فی البلد قبل الذهاب، أو إذا فقد بعض الشرائط الاُخرمع کونه مُوسِراً، ومن هنا ربّما یجعل الأمر بالقضاء فیها قرینة علی اختصاصها بمن استقرَّ علیه، وربّما یحتمل اختصاصها بمن لم یستقرّ علیه، وحمل الأمر بالقضاء علی الندب، وکلاهما منافٍ لإطلاقها[٢]، مع أنّه علی الثانی یلزم
الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام وإن لم یکن الحجّ مستقرّاً علیه، ولا إطلاق لها من الناحیة الثانیة؛ ولأنّها غیر ناظرة إلی شرائط الواجب؛ ولذلک فلا یجب القضاء علیه إذا مات قبل ذلک، ولم یکن الحجّ، مستقرّاً علیه. (زین الدین).
[١] بل لعدم وجود الموضوع لوجوب الحجّ، ولیست الأدلّة الواردة فی المقام ناظرة إلی جعلٍ تأسیسیٍّ للحجّ فی الترکة، بل إلی حلوله بعد ثبوته فی العهدة فی الترکة، وکونها ناظرة إلی الأمرین فی مورد تصادف الموت عام الاستطاعة غیر ممکن؛ لاستلزام ذلک الجمع بین اللحاظَین ، وتوهّم کونه من المدالیل الالتزامیّة مدفوع باحتیاج ذلک إلی اللزوم الشرعیّ، والمفروض أنّه غیر ثابت لأنّ المدّعی إثباته بنفس الإطلاق ، وبالجملة: لسان الإجزاء لسان اکتفاء الشارع بالناقص عن التامّ، لا لسان الإثبات فی العهدة والإجزاء معاً بالنسبة إلی مَن لم یستقرّ علیه الحجّ. ومن هذا البیان ظهر أ نّنا لا نقول بالانصراف حتّی یدفع بأنّه بدوی، ولا نقول بفقدان الشرط حتّی یقال بحکومة أدلّة المقام علی أدلّة الشروط وإن کان فیه ما فیه، کیف والقول بعدم المقتضی لعدم الشرط حین فقدان المقتضی غیر صحیح؟ (الفانی).
[٢] والأولی أن یقال: إنّ الأخبار[أ] المزبورة فی مقام کیفیّة الاجتزاء بحجّه عمّا فی ذمّته، بلا نظر إلی کون اشتغال ذمّته بنحو اللزوم أو الاستحباب، وحینئذٍ
[أ] الوسائل: الباب (٢٦) من أبواب وجوب الحجّ.