العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣٨ - من ذهب إلِی وجوبه علِی أهل الجِدَة فِی کلّ عام
علی بعض المحامل، کالأخبار الواردة[أ] بهذا المضمون من إرادة الاستحباب الموءکّد، أو الوجوب علی البدل، بمعنی أنّه یجب علیه فی عامه، وإذا ترکه ففی العام الثانی، وهکذا. ویمکن حملها علی الوجوب الکفائیّ[١]؛ فإنّه لا یبعد[٢] وجوب الحجّ[٣] کفایةً علی کلّ أحد فی کلّ عام إذا کان متمکّناً بحیث لا تبقی مکّة خالیة من الحُجّاج[٤]؛ لجملةٍ من
[١] لکنّه مخالف لظهورها، بل صراحة بعضها وما دلّ علی عدم جواز تعطیل الکعبة وإجبار الوالی الناس علی الحجّ لا یختصّ بأهل الجِدَة. (الروحانی).
[٢] فیه إشکال؛ لأقربیّة الحمل علی الاستحباب علی مثل هذا الحمل، مع أنّ المانع عن الوجوب التعیّنی العینی ثابت بالنسبة إلی هذا المعنی أیضاً، وهو عدم التزام الأصحاب به، مع أنّ إعراض الأصحاب عنها یوجب وَهناً فی سندها أو دلالتها فلا یبقی مجال للأخذ بها، فلا بدّ من جعل مثلها موضوع التسامح فی أدلّة السنن، وحینئذٍ یشکل أمر استحبابها شرعاً، ولا ینافی ذلک بناء الأصحاب علی الاستحباب الموجب؛ لاعتنائهم بها سنداً، إذ من الممکن کون ذلک من جهة بنائهم علی التسامح فی المستحبّات، ومع هذا الاحتمال لا یبقی مجال جعل عملهم بها موجباً للوثوق بصدورها، اللهمّ [إلاّ] أن یدّعی أنّ نفس استفاضتها کافیة فی الوثوق الإجمالی بصدور بعضها، وحینئذٍ لا محیص عن الجمع السابق بالحمل علی الاستحباب الشرعی، واللّه العالم. (آقا ضیاء).
[٣] علی الأحوط. (محمّد رضا الگلپایگانی).
[٤] کما ورد بعض الروایات[ب] بهذا المضمون فی زیارة مولانا الحسین الشهید روحی له الفداء أیضاً. (المرعشی).
[أ] الوسائل: الباب (٢) والباب (٣٨) من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه.
[ب] الوسائل: الباب (٣٧)، (٣٨)، (٣٩)، (٤٠) من أبواب المزار وما یناسبه.