العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٦ - إذا اعتقد تحقّق بعض شرائط الاستطاعة أو اعتقد فقدها، فبان الخلاف
بینهم[١] عدم إجزائه عن الواجب[٢]، وعن الدروس[أ] الإجزاء، إلاّ إذا کان إلی حدّ الإضرار بالنفس وقارن[٣] بعض المناسک[٤] فیحتمل عدم[٥] الإجزاء[٦]، فَفَرقٌ بین حجّ المتسکّع وحجّ هوءلاء. وعلّل الإجزاء بأنّ
نفسه تحت عنوان المستطیع، فلا ینافی ذلک عدم وجوب الحجّ علیه قبل التطرّق. (الفانی).
[١] وهو الأقوی. (صدرالدین الصدر).
[٢] الأقوی الإجزاء إذا کان المانع فی المذکورات هو الحرج أو الضرر الّذی لا یبلغ حدّ التحریم؛ لأنّهما یرفعان اللزوم، ولا یرفعان الملاک، أمّا مع الضرر البالغ حدّ التحریم فلا یُترک الاحتیاط بالإعادة، وخصوصاً إذا قارن بعض المناسک. (زین الدین).
[٣] المناط تحقّق الاستطاعة بجمیع شرائطها قبل الإحرام من المیقات، فلو حجّ مع عدم الأمن أو مع عدم صحّة البدن أو مع الحرج وصار قبل الإحرام مستطیعاً بکون الطریق من المیقات إلی تمام الأعمال آمناً وارتفع الحرج والضرر وتحقّق الشروط یجزی حجّه عن حجّة الإسلام، بخلاف ما لو فُقِدَ شَرطٌ من حال الإحرام إلی تمام العمل، فلو کان نفس الحجّ ولو ببعض أجزائه حرجیّاً أو ضرریّاً علی النفس فالظاهر عدم الإجزاء. (الخمینی).
[٤] من دون أن یکون الضرر فی نفس المنسک. (الإصفهانی).
[٥] بل هو المتعیّن فی هذه الصورة، کما أنّ الإجزاء متعیّن فیما إذا کان الضرر أو الحرج المعلوم فی طیّ الطریق إلی المیقات فقط؛ فإنّه بعد ما تحمّلهما یصیر مستطیعاً عند المیقات فیجب علیه حینئذٍ ویجزی. (البروجردی).
[٦] بل هو المتیقّن إذا کان الضرر فی نفس النُسُک، کما أنّ الإجزاء هو المتعیّن إذا کان الضرر والحرج فی الطریق إلی المیقات. (عبداللّه الشیرازی).
[أ] الدروس الشرعیّة للشهید الأوّل: ١/٣١٤.