الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٦ - الثالثة يستحبّ تعجيل القضاء
ما ورد فيه من الأخبار (١)، و حرّرنا
(١) من الأخبار التي استندها المصنّف ; في كتابه الذكرى الخبر المنقول في الوسائل:
عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه ٦: اذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدأ بالمكتوبة، قال: فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم ابن عتيبة و أصحابه فقبلوا ذلك منّي، فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر ٧ فحدّثني أنّ رسول اللّه ٦ عرس في بعض أسفاره و قال: من يكلأنا؟ فقال بلال: أنا، فنام بلال و ناموا حتّى طلعت الشمس، فقال: يا بلال ما أرقدك؟ فقال:
يا رسول اللّه، أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم، فقال رسول اللّه ٦: قوموا فحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة، و قال: يا بلال أذّن، فأذّن فصلّى رسول اللّه ٦ ركعتي الفجر، و أمر أصحابه فصلّوا ركعتي الفجر، ثمّ قام فصلّى بهم الصبح. و قال: من نسي شيئا من الصلاة فليصلّها اذا ذكرها فإنّ اللّه عزّ و جلّ يقول وَ أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي. (طه: ١٤).
قال زرارة: فحملت الحديث الى الحكم و أصحابه فقالوا: نقضت حديثك الأول، فقدمت على أبي جعفر ٧ فأخبرته بما قال القوم، فقال: يا زرارة، ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا، و أنّ ذلك كان قضاء من رسول اللّه ٦. (الوسائل:
ج ٣ ص ٢٠٧ ب ٦١ من أبواب المواقيت ح ٦).
و رواه المصنّف ; في كتابه الذكرى بسنده الصحيح و قال:
في الحديث المذكور فوائد:
منها: استحباب أن يكون للقوم حافظ اذا ناموا صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه.
و منها: ما تقدّم من أنّ اللّه تعالى أنام نبيّه لتعليم أمّته، و لئلّا يعيّر بعض الأمّة بذلك، و لم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة به.
و منها: أنّ العبد ينبغي أن يتفأل بالمكان و الزمان بحسب ما يصيبه فيهما من خير و غيره، و لهذا تحوّل النبي ٦ الى مكان آخر.