الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٥ - الجهر بالقراءة و الإخفات بها
و بحسبها (١) اختلفت الأقوال و اختلف اختيار المصنّف، فهنا رجّح القراءة مطلقا (٢)، و في الدروس للإمام (٣) و التسبيح للمنفرد، و في البيان جعلهما له (٤) سواء، و تردّد في الذكرى، و الجمع بين الأخبار هنا لا يخلو من تعسّف (٥).
[الجهر بالقراءة و الإخفات بها]
(و يجب الجهر) بالقراءة على المشهور (٦) (في الصبح)
الثواب، و هي المروية في كتاب الوسائل. (راجع: ج ٤ ص ٧٨١ ب ٤٢ من أبواب القراءة ح ٣ و قد ذكرناها آنفا).
(١) أي بحسب الأخبار المختلفة في المسألة اختلفت أقوال العلماء و فتاواهم.
(٢) كما في قوله: «و الحمد أولى».
(٣) يعني أنّ المصنّف ; رجّح قراءة الحمد للإمام، و رجّح التسبيحة للمنفرد.
(٤) الضمير في «له» يرجع الى المنفرد. يعني في كتاب البيان جعل الحمد و التسبيحة للمنفرد متساويا. و في كتاب الذكرى تردّد في أفضلية أحد منهما. فللمصنّف أربعة أقوال كلّ في كتابه الذي اشير إليه.
(٥) تعسّف في القول: أخذه على غير هداية، حمله على معنى لا تكون دلالته عليه ظاهرة، و اعتسف عن الطريق: مال عنه و عدل. (المنجد). يعني أنّ الجمع بين الأخبار المختلفة في المقام لا يخلو عن العدول عن الطريق المستقيم، لأنّ الجمع بحيث يتقبّله العقل و العرف لا يمكن.
* من حواشي الكتاب: أنّ الجمع ممكن بجعل التساوي للمنفرد، و التسبيح للمأموم بقرينة المقابلة، و الحمد للإمام. (حاشية صاحب الحديقة ;).
(٦) مقابل المشهور قول السيد المرتضى و ابن الجنيد.
* من حواشي الكتاب: ذهب المرتضى ; في المصباح و ابن الجنيد الى أنّ الجهر و الإخفات في مواضعهما من السنن الأكيدة لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ٧ قال: سألته عن الرجل يصلّي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة، هل عليه أن لا يجهر؟ قال: إن شاء جهر، و إن شاء لم يفعل. (الوسائل: ج ٤ ص ٧٦٥