الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٥ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
عدد كركعتي الاحتياط فإنّه يبني (١) على وقوعه، إلّا أن يستلزم الزيادة كما مرّ، أو في الثاني (٢) فالمراد به موجب الشكّ كما مرّ، و إن استعمل فيهما (٣) فالمراد به الشكّ في موجب الشكّ، و قد ذكر أيضا (٤)، أو الشكّ في حصوله، و على كلّ حال لا التفات، و إن كان إطلاق اللفظ (٥) على جميع ذلك يحتاج إلى تكلّف، (و لا لسهو (٦) الإمام) أي شكّه و هو قرينة
السهو. و المراد من «موجب السهو» هو صلاة الاحتياط و سجدة السهو، فلا اعتبار في الشكّ الحاصل فيهما بلا فرق بين أن يشكّ في فعل من أفعالهما- كما اذا شكّ في فعل قراءة صلاة الاحتياط- أو ذكر سجدة السهو، أو شكّ في عددهما.
(١) فالمراد من عدم الحكم في الشكّ المذكور هو البناء على وقوع الفعل المشكوك، إلّا أن يكون البناء بوقوع الفعل الزيادة الموجبة للبطلان، ففيه يبنى على ما يصحّ كما تقدّم في حكم كثير الشكّ. فهذه هي الصورة الثانية من الصور المفصّلة.
(٢) بأن يستعمل لفظ «السهو» بمعنى الشكّ في اللفظ الثاني، فيكون المعنى: لا حكم في السهو الذي حصل في موجب الشكّ، كما اذا كان الشكّ موجبا لصلاة الاحتياط و حصل السهو و لم يأت بالتشهّد فيها فلا تجب فيه سجدة السهو.
و هذه هي الصورة الثالثة من الصور المفصّلة.
(٣) بأن استعمل لفظ «السهو» في معنى الشكّ في كليهما، فيكون معنى العبارة:
لا حكم في الشكّ الحاصل في موجب الشكّ، مثلا اذا كان الشكّ موجبا لصلاة الاحتياط أو سجدة السهو فالشكّ الحاصل فيهما لا اعتبار به.
(٤) يعني و قد ذكروا معنى آخر في ذلك و هو عدم الاعتناء بالشكّ الذي حصل في نفس الشكّ بأن يشكّ في شكّه. و الضمير في قوله «في حصوله» يرجع الى الشكّ.
(٥) يعني أنّ استعمال لفظ «السهو» بالمعاني المذكورة جمعا يحتاج الى التكلّف، لأنّ استعمال السهو في الشكّ مجاز، و كذلك التقدير بلفظ «الموجب» بصيغة اسم المفعول يحتاج الى التكلّف.
(٦) عطف على قوله «لا حكم للسهو مع الكثرة» و هذا هو المورد الثالث من الموارد التي لا اعتبار للشكّ فيها، و هو شكّ الإمام مع حفظ المأموم.